شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و في الذكرى نسب الحكم بالثلاث للوزغة إلى الصدوق و الشيخين و اتباعهما و العقرب إلى الشيخ و أتباعه قال و لا نص صريحا فيه و قيل فيهما بالاستحباب لعدم النجاسة و جوز أن يكون لضرر السم و في الكافي و بعض نسخ المقنعة ان في الوزغة دلوا واحداً و في شرح الموجز نسبة هذا القول إلى سلار و ابي الصلاح و في الموجز نزح ست للعقرب و الوزغ قال شارح كلامه انه مخالف لفتاوى الفقهاء و رواياتهم و كانه من سهو القلم انتهى. و القول بالندب و لو قلنا بنجاسة البئر أو وجوب النزح لو وقعت نجاسة هو الاقوى لظهور اجماع السرائر في الخصوص و لإجماع الخلاف و السرائر و الغنية على طهارة ميتة ما لا نفس له و للنصوص الدالة على ذلك و الوجوب للسم كما احتمله في المختلف بعيد و قول الصادق لابي بصير لا باس بوقوع العقارب و الخنافس و نحوها مما ليس له دم في البئر و رواية جابر عن أبي جعفر (ع) في السام البرص يقع في البئر فقال ليس شيء حرك الماء بالدلو و هو طاهر بموته و ليس في العقرب نص و رواية هارون الغنوي إن الفارة و العقرب و اشباههما تقع في الماء فتخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء و يتوضأ قال يسكب منه ثلاث مرات و قليله و كثيره بمنزلة واحدة يشرب منه و يتوضأ غير الوزغ فانه لا ينتفع بما وقع فيه و لا دلالة فيها بوجه و في رواية منهال عشر دلاء لاخراج العقرب من البئر و لا قائل به و في رواية عيثم نزح سبع دلاء لسام ابرص إذا تفسخ في البئر و عمل بها في التهذيب و حملها على الندب في الاستبصار نعم في صحيحي ابن عمار و ابن سنان نزح ثلاث دلاء لوقوع الفارة و الوزغة في البئر و لا يصلح الاستناد اليهما في مقابلة الاصول و الضوابط و الروايات و الإجماعات و أما اجماع الغنية فليس مما يعول عليه في مثل هذا لو عول عليه في نفسه و دلو للعصفور و شبهه كما في نهايته و ارشاده و تحريره و تذكرته الا ان في الأخيرة بدل و شبهه و ما في قدره و في المعتبر و الشرائع و المبسوط و النهاية و البيان نظير ما في المتن و في السرائر في العصفور و ما في قدره في الجسم دلو واحد و كذا الخطاف و الخشاف لأنه بقدره في الجسم و في الذكرى و الدروس و الموجز الاقتصار على العصفور و قال الشيخ نظام الدين الصهرشتي شارح النهاية كل طائر في حال صغره كالفرخ ينزح له دلو واحد لأنه يشابه العصفور قال المحقق و نحن نطالبه بدليل التخطي إلى المشابه و لو وجده في كتب الشيخ أو المفيد لم يكن حجة ما لم يوجد الدليل و في الذكرى لا يلحق صغار الطيور بالعصفور خلافا للصهرشتي بل الأولى الحاقها بكبارها و نظيرها في الرياض و المسالك و الدلائل و قال الراوندي يجب أن يشترط هنا أن يكون مأكول اللحم احترازا من الخفاش فانه نجس