شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و لو تم الحكم لكان تعبديا لان الحية ليست من ذوات النفوس على الظاهر و الحمل على الندب كما في غيره اولى و الذي في صحيح ابن سنان ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء و يحمل على اختلاف الفضيلة أو اخراج الحية منه و في المعتبر عن رسالة علي بن بابويه ان وقع فيها حية أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحية دلواً و ليس عليك فيما سواها شيء و في المختلف عنها فاستق منها للحية سبع دلاء و احتج له بانها كالفارة أو اكبر فلا تنقض عنها للاولوية و لا تزيد للأصل و حكي عن بعض نسخها فاستق للحية منها دلاء و الذي نختاره على القول بان النزح ليس على التنزيه لزوم الثلاث تعبدا للاجماع و رواية الحلبي مع الانجبار بالشهرة العظيمة كما لا يخفى و جرى حكم الوزغة الثابت بالصحيحين ثبت في الحية بطريق اولى و يستحب أي نزح الثلاثة و لو قلنا بالنجاسة أو الوجوب في غيره للعقرب و الوزغة كما في النهاية مع زيادة للطلب فيها و المعتبر مع زيادة لان ما ليس له نفس سائلة ليس بنجس و لا ينجس بموته فيه بل روي ان له سما يكره لذلك و في المختلف قوي الندب أيضاً لكن احتمل الوجوب تحرزا عن الضرر الناشئ عن السم و ادعى أنه يمكن تنزيل عبارات الموجبين على ذلك و ذكر هذا التخريج في خصوص الوزغة و تركه في العقرب و لعله يعرف بالأولى و في الجامع الحكم بالندب كذلك الا انه لم يقيدهما بالموت و في شرح الموجز نسبة القول بالندب إلى التحرير أيضاً و في السرائر نفي الخلاف في عدم الوجوب بين المحصلين قال و لا يلتفت إلى ما ورد في رواية شاذة أو خبر واحد أو ما يوجد في بعض سواد الكتب مما يخالف اصول المذهب و هو ان الإجماع حاصل على ان موت ما لا نفس له لا ينجس الماء و لا المائع بغير خلاف منهم انتهى. و في مقنع الصدوق إذا وقعت في البئر خنفساء أو ذباب أو جراد أو نملة أو عقرب أو بنات وردان و كل ما ليس له دم فلا تنزح منها شيئا و في رسالة ابيه نحو ذلك مع استثناء الحية و قد مرت عبارته و ظاهر نهاية الشيخ و المبسوط و المهذب و الاصباح و البيان و الدروس وجوب نزح الثلاث منها و صريح ابن حمزة وجوبها لموت الوزغة و حكم بنجس القليل منها و بوقوع العقرب و اخراجهما من الحشار و ظاهر الفقيه و المقنعة على ما في نسخة التهذيب وجوبها كذلك من غير تعرض لاشتراط الموت و لا تعرض لحكم العقرب أيضاً و في اللمعة أيضاً اوجبها للوزغة و سكت عن العقرب و في النهاية للقاضي كلما يقع في الماء فمات فيه و ليس له نفس فلا باس باستعمال الماء الا الوزغ و العقرب خاصة فانه يجب اهراق ما وقع فيه و غسل الاناء انتهى. و هو يحتمل النجاسة و التحرز عن السم و الكراهة الشديدة كما في المبسوط من قوله و يكره ما مات فيه الوزغ و العقرب خاصة و نسب في شرح الموجز القول بوجوب الثلاث إلى الشيخين و ابني حمزة و البراج و ابن بابويه و الشهيد و في الغنية الاجماع على لزوم الثلاثة في موتها و ليس في التذكرة و الشرائع و الإرشاد و التحرير على ما في نسختي تعرض لهذا الحكم