شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و الروايات في هذا الباب مختلفة ففي صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر (ع) في موت الكلب في البئر نزحها و في وقوعه و خروجه حيا نزح سبع دلاء و هي مستند المشهور و اشتمالها على ما لا نقول به من نزح الجميع في الموت محمول على الندب أو متروك و لا يضر ترك بعض الرواية كما تقرر في محله و في صحيحة أبي اسامة نزح الخمس و في صحيحة علي بن يقطين و صحيحة الفضلاء نزح دلاء و في الكتاب و الذخيرة ان العمل بخبر الدلاء و تنزيل الزيادة على الندب قريب انتهى. قلت بل هو غريب فان المطلق يحمل على المقيد و القوي المنجبر بالشهرة المؤيد باصل بقاء النجاسة لا يكون مغلوبا لما خالف الأصل و الشهرة و لكن البحث على بنائنا سهل المؤنة و التفاوت في الأخبار محمول على مراتب الندب و الفضيلة و الحق الشيخ سام ابرص إذا تفسخ و هو ظاهر الصدوق لنقله الروايتين الآتيتين و ظاهره العمل بهما على قاعدته و الحجة لهما في ذلك رواية يعقوب ابن عيثم عن الصادق في سام ابرص وجد متفسخا في البئر فقال عليك أن تنزح سبع ادل قلت في ثيابنا التي صلينا بها نغسلها و نعيد الصلاة قال لا ثمّ نقل الشيخ رواية جابر عن أبي جعفر في سام ابرص في البئر قال ليس بشيء حرك الماء بالدلو و حمله على صورة عدم التفسخ جمعا و الصدوق و السنور و الظاهر ان غرضه ميت السنور واصل الحكم نقله عنه في الذكرى في نسخة عندي لم يحضرني الآن سواها قال و رأى الصدوق مروي عن الصادق (ع) انتهى. مضمون ما قاله و الذي في المقنع روي ان في السنور وعد معها اشياء سبع دلاء و خمس لذرق جلال الدجاج بفتح الدال كما في المقنعة و المراسم و المهذب و السرائر و الشرائع و التحرير و البيان و في المختلف نسبة التقيد بالجلالية إلى المفيد و سلار و ابي الصلاح و ابني البراج و ادريس و في الرياض و الروضة نقل الشهرة في أصل الحكم و في التذكرة و حاشية الشرائع و الدلائل نقل الشهرة في التقييد بالجلالية و في كتب المصنف مما عدا التحرير و القواعد و كتب أول الشهيدين مما عدا البيان و كذا في نهاية الشيخ و المبسوط و الوسيلة و الجامع و الاصباح اطلاق الدجاج قال في الرياض و وجه الاطلاق ظاهر عند الشيخ لنجاسة ذرقه عنده مطلقاً انتهى. و على القول باطلاقه و طهارة ذرقه فاما أن يقال بتنجيسه الخاص نظير ما قاله في اغتسال الجنب أو يبنى على محض التقييد و مثل هذا يجري في الحية و الوزغ و نحوهما على رأي بعضهم و في المعتبر بعد ذكر قول المطلقين و المقيدين و في القولين اشكال اما الاطلاق فضعيف لان ذرق غير الجلال طاهر فلا يوجب نزحا و ذرق الجلال نجس و تقديره بالخمس في محل المنع قابله مطالب بالدليل و قال أبو الصلاح خرء ما لا يؤكل لحمه يوجب نزح الماء و يقرب عندي أن يكون داخلا في قسم العذرة ينزح له عشرة فان ذاب فاربعون او خمسون و يحتمل أن ينزح له ثلاثون لخبر المنجرة انتهى. و لا يخفى بعده فان اطلاق العذرة على خرء الحيوان بعيد و قد مر الكلام فيه و في المختلف بعد ذكر القولين لم يصل الينا حديث يتعلق بالنزح له و يمكن الاحتجاج بقول الرضا (ع) في صحيحة ابن بزيع ان في وقوع قطرات البول و الدم و سقوط العذرة كالبعرة و نحوها في البئر دلاء و في الاستناد إليه بعد لأنه مبني على ان جمع الكثرة ظاهر في الخمس و في الرياض و الروضة انه بعد التنجيس يجب تعين الطهارة و انما يحصل بالخمس للاجماع على عدم الزائد و في الأخيرة ان تم و لأنه انما يقوم الدليل بناء على النجاسة ترجح فيها تقييد الدجاج بالجلال و في الدلائل يمكن الاستناد فيه إلى صحيح أبي اسامة الدال على اجزاء الخمس في موت الدجاجة ففي الذرق اولى و في الكتاب و لو اكتفى بمسمى الدلاء لصحيحة ابن بزيع كان حسنا و في شرح الفاضل الاقوى الحاقه بما لا نص فيه و ثلاث للفارة مع عدم التفسخ و الانتفاخ بقرينة المقابلة