شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و قد تقدم بيان المراد بالتفسخ و صاحبه فلا نعيده و هذا الحكم مذكور في كتب الشيخ و المحقق و المصنف و الشهيد و السرائر و الموجز و غيرهن و في الغنية الإجماع فيه و في الدلائل و شرح الفاضل نقل الشهرة فيه و يدل عليه مع ذلك صحيحتا ابني عمار و سنان عن الصادق (ع) في الفارة و الوزغة تقع في البئر نزح لها ثلاث دلاء و ورد السبع و مضى في صحيح الشحام و حسنه ان فيها إذا لم تتفسخ خمس دلاء فتحمل على الفضل أو لتحمل الأولى على عدم التفسخ و في الدلائل و لا يبعد حمل رواية الثلاث على خروج الفارة و السبع على التفسخ و الخمس على عدمه و قال السيد في الفارة سبع دلاء و قد روي ثلاثة و لم يفصل في التفسخ و عدمه و اوجب الصدوقان لها دلواً واحداً الحاقاً بالعصفور و لما روي من ان غلام الصادق (ع) استقى من بئر فخرج في الدلو فارتان فقال ارقه و في المرة الاخرى فارة فقال ارقه و لم يخرج في الثالثة فقال صبه في الاناء و في دلالته على ما نحن فيه نظر و في المختلف و لا اعرف حجتهما و لعلهما استندا إلى فحوى موثقة عمار في العصفور و نحوه و قد مر الكلام في هذه المسألة بما لا مزيد عليه فراجعه و لا حاجة إلى اعادته و الحية كما في باقي كتبه و كتب المحقق و نهاية الشيخ و المبسوط و البيان و اللمعة و نسبه في الدلائل إلى الشيخين و التقي و سلار و ابني البراج و ادريس و في الغنية الإجماع عليه و في السرائر تفسخت أو لا بلا خلاف و في الذكرى و الرياض و الروضة و المختلف و الذخيرة نقل الشهرة فيه و ليس في الدروس و الموجز تعرض لهذا الحكم و في الذكرى و الرياض و حاشية المدقق و الروضة ان الماخذ ضعيف و بين الماخذ فيما عدا الروضة بانه الاحالة على الفارة و في بعضها أو الدجاجة و في المعتبر الاستناد في هذا الحكم إلى روايات الحلبي عن الصادق (ع) إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء قال و ينزل على الثلاثة لأنها اقل محتملاته و الذي اراه وجوب النزح في الحية لان لها نفسا سائلة و ميتتها نجسة و في الكتاب قد اغترف الأصحاب بعدم ورود نص فيها على الخصوص ثمّ نقل حكم المعتبر بانها من ذوات النفوس و قال و انكره المتاخرون و في حاشية المدقق بعد ذكر تعليل المعتبر بانها ذات نفس قال و في التعليل بعد و في الروضة بعد ذكره قال و فيه مع الشك في ذلك عدم استلزامه المدعى و شكك في ذلك في شرح الفاضل أيضاً و في المختلف ان حجة المشهور رواية الساباطي و فيها أن ما يموت في البئر اقله العصفور فيه دلو واحد قال و الحية اكبر من العصفور و انما خصصنا الثلاثة الحاقا بالفارة لمساواتها لها في الجسم تقريبا و استدل بخبر الدجاجة و ان فيها دلوين أو ثلاثة و ان الحية لا تزيد عن الدجاجة و لا يخفى ما في هذه الادلة من الضعف سوى الإجماع و رواية الحلبي السابقة قال الفاضل مساواتها الفارة ان سلمت فالحمل عليها قياس و مثل الدجاجة ليس نصا في نحو الحية و قد حملوا الدلاء المطلقة و المقيدة باليسيرة على العشر انتهى.