شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و قد مر ما يكفي في رده و في الكتاب بعد ذكر الأخبار ان العمل بها مشكل فتحمل اما على تلوث بدن الجنب أو على التقية لموافقتها بعض العامة أو دفع النفرة قال و هذا اقرب و قرب في الذخيرة تعميم الحكم في التلويث و غيره لان الغالب عدم خلو بدن الجنب عن النجاسة و قد عرفت ما فيه إذ على القول بانفعال البئر لا ينبغي القول في لزوم نزح الجميع للمني للاجماع المنقول سابقا و به يخص العموم لكنا في سعة من ذلك كله على مذهبنا الناوي للغسل لا مطلق المصيب للماء كما في الموجز و ظاهر الرياض و المسالك و صريح المقتصر و نسبه في شرح الموجز إلى المحقق و العلامة اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن و عليه فلو اغتسل و انكشف فساد غسله لم يكن في الماء باس فيجيء الاشكال المتقدم و يتقوى ما في نهاية الأحكام و المنتهى من صحة الاغتسال و ان النهي ارشاد و تنبيه على فساد الماء و على القول الآخر يتقوى القول بالاكتفاء بمطلق الاصابة كما نقلناه سابقا عن جماعة منا أو يفرق بين مقارنة النية و عدمها و ان لم تقارن الصحة و يختص ذلك بغسل الجنابة دون البواقي كما في الروضة مع احتمال العدم و في حاشية المدقق احتمالهما بلا ترجيح و الاقوى الاقتصار فيما خالف الأصل على المورد المتيقن المنصوص اعني غسل الجنابة و في الذكرى ان جعلنا النزح لاغتسال الجنب لإعادة الطهورية فالاقرب الحاق الحائض و النفساء و المستحاضة و ان قلنا بالتعبد فلا انتهى. قلت و كذا لو قلنا للنجاسة و لو نزل ماء الغسل إليها امكن المساواة كما في شرح الفاضل و الذكرى للاتحاد في العلة قال اما القطرات فمعفو عنها قطعا كالعفو عن الاناء الذي يغتسل منه الجنب و في ارتفاع الحدث به قولان القول بعدم الارتفاع للشيخين استنادا إلى رواية منصور بن حازم فيها و لا تقع في البئر و لا تفسد على القوم مائهم و وافقهما في ذلك المدقق و الشهيد في البيان و القول بالارتفاع للمصنف في نهايته و منتهاه و المسألة تعلم من الخوض في المباحث السابقة فراجعهما و لخروج الكلب منها حيا كما في التذكرة و النهاية و الإرشاد و المختلف و جميع كتبه المصنف و الشيخ و المحقق و الشهيدين و غيرهم و في الذكرى و الرياض و الدلائل و شرح الموجز و شرح الفاضل و الذخيرة نقل الشهرة فيه و في السرائر نزح اربعين لعدم الاعتماد على دليل السبع و دليل الاكتفاء بالاربعين في خروجه ميتا يتمشى في الخروج حيا بطريق اولى فلا يلحق بغير المنصوص و اورد عليه في المختلف منع الأولوية فان الأحكام الشرعية تتبع الاسم فانه وجب في الفارة مع التفسخ و التقطع سبع و في البقرة منها نزح الجميع لعدم النص نعم لا وجه لإنكاره ثبوت النص انتهى. مضمون كلامه و لا يخفى قوة ما في السرائر بناء على طريقتها و ما ذكره العلامة قياس مع الفارق فان اتحاد الجنس غير اختلافه و في الذكرى نقلا عن البصري و نزح الجميع لخروجه و خروج الخنزير حيين و لعل دليله ما مر من خبري حماد و ابي بصير