شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و في الدلائل و الكتاب و الذخيرة انه مذهب الشيخين و من تبعهما و الروايات مختلفة ففي رواية منصور بن حازم عن عدة من اصحابه و هو قرينة الاستفاضة عن الصادق (ع) نزح سبع دلاء في بول الصبي و في رواية علي بن أبي حمزة دلو واحد لبول الصبي العظيم و في صحيحة معاوية عن عمار نزح الجميع إذا بال فيها صبي و مثلها في رواية مسائل علي بن جعفر و قوي العمل عليها في المدارك و الاقوى حملها على الندب لعدم القائل بمضمونها و في صحيح ابن بزيع دلاء لقطرات من البول و لعلها سند السيد و الصدوق في لزوم الثلاث في بول المغتذي بالطعام بعد خروج غير المغتذي من اطلاقها للدليل فيندفع عنهما ما في المدارك من خلو قولهما عن الدليل و مع البناء على النجاسة فالحكم بما عليه المعظم للاجماعين و القوية الدالة على السبع المقيدة بروية الفطيم المنجبرة بالشهرة التامة بل الإجماعين المنقولين و نحن في غنية عن ذلك كله دون الصبية كما في حاشية المدقق و المسالك و الرياض و الروضة صريحا فيهن و في السرائر ان بول المرأة قسم واحد فيه اربعون دلوا و التفصيل فيه على نحو ما في الذكر قياس و في المهذب لا تفصيل في بول النساء بين الكبيرة و الصغيرة و ما ذا يجب له ثلاثة احتمالات:
١ لكل لعدم النص و دخوله في رواية معاوية بن عمار.
٢ اربعون قاله ابن ادريس.
٣ ثلاثون قاله في المعتبر لرواية كردويه عن أبي الحسن (ع) و فيها ان الدم و النبيذ و المسكر و البول و الخمر تنزح ثلاثون دلواً و قد عرفت ان عبارات الفقهاء ظاهرة في خصوص الذكر ثمّ هو المتيقن من الادلة و يستوي في ذلك بول من حكم باسلامه من الصبيان و غيره كما صرح به في السرائر و هو الذي يقتضيه اطلاق الادلة و في البيان اشتراط الكلام لئلا تكون نجاسة اخرى وراء نجاسة البول و قد مر مثل هذا البحث في بول الرجل فلا نعيده و اغتسال الجنب كما في التذكرة و التحرير و النهاية و الإرشاد و المعتبر و الشرائع و النافع و الذكرى و الدروس و البيان و اللمعة و الموجز و في نهاية الشيخ و مبسوطه و السرائر و كتب سلار و بني حمزة و البراج و سعيد و غيرهم تعليق الحكم على الارتماس و زاد المفيد مباشرته لها و انه لم يرتمس و قربه المدقق و المصنف في المختلف من جهة الروايات و وافقهما صاحب الكتاب و الذخيرة و انكره في السرائر متمسكا باصل الطهارة و انه لو لا قيام الإجماع على الارتماس لما كان عليه دليل و في المعتبر ردا على السرائر ان الموردين للفظ الارتماس ثلاثة أو اربعة فكيف يكون اجماعا ورد على كل من ذكر الارتماس بخلو الأخبار عنه و ان في الأخبار عبارات اربع:
احدها في صحيح الحلبي بلفظ الوقوع قال فيها و ان وقع فيها فانزح منها سبع دلاء.
ثانيها بلفظ النزول كما في صحيح ابن سنان ان سقط في البئر دابة صغيرة و نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء.
ثالثها بلفظ الدخول كقول أحدهما (ع) في صحيح ابن مسلم إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء.