شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و ظاهر المبسوط ما يقرب من التردد فيهما إذا استند إلى السبب كما في التذكرة قال إذ لو لم يبينه لربما كان ممن يقول بنجاسة المسوخ و في الموجز و شرحه اشتراط ذكر السبب و في الذخيرة و ربما نقل عن بعض الأصحاب اشتراط القبول في العدلين بتبين السبب انتهى. و لم يشترط ذلك في التحرير و المنتهى الا ان في قوله لا يقبل الواحد و ان ذكر السبب معقبا له بذكر العدلين ايماء إلى اعتبار ذكره فيهما و الاكثر اطلقوا مقبولية العدلين و السند في مقبولية الشهادة العمومات في مقبوليتها مع انها تقبل في اعظم من ذلك مع انه إذا اراد المشتري الرد لنجاسة المائع فالحكم بالبينة كغيرها من الدعاوي و لا قائل بالفرق و بعد ذلك كله فالقول بقبول الظن الحاصل من خبر العدل و الشهادة قوي جدا لعموم ما دل على الحجية و لأن العلم في المعارض يراد به الشرعي و لهذا نعول على الاستصحاب و غيره في ثبوت النجاسة مع انه ربما يدعي تسمية الظن الحاصل من خبر الثقة علما فالقول بقيام خبره مقام العلم قوي ان لم يقم الاجماع على خلافه بان يقال لا نعرف الخلاف الا من المتخلف و علم النسب و المسبوقية يثبتان الاجماع و فيه بحث فان عارضهما مثلهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما كما إذا اتحد تاريخهما و لو جهل التاريخ فيهما أو في أحدهما عمل بهما و يستوي الحال بين ما إذا حصل التعارض بينهما في الاناء الواحد مع دعوى المنافي تمام المراعاة في ذلك اناء أو في إناءين مع وحدة النجاسة كل يشهد على الوقوع في اناء فالوجه الحاقه بالمشتبه بالنجس كما في المعتبر و السرائر و التحرير و المنتهى و حاشية المدقق و في الذكرى و تعارض البينتين في إناءين اشتباه و القرعة و في السرائر ادخلها في القرعة أولا ثمّ استبعد ذلك و نجاستهما و طرح الشهادة ضعيف مقتصرين على ذكر الاناءين و حجتهم فيه ارتفاع أصل الطهارة بالشهادة فان كلا منهما يوجب طهارة اناء و نجاسة الآخر فهما جميعا يثبتان نجاستهما فيجب اجتنابهما و ذلك حكم المشتبه و لا تدفع أحدهما قبول الاخرى لتقدم الاثبات على النفي و فيه ان تقدم المثبت مشروط بجواز الخفاء على النافي و هو خلاف الفرض و ايضا شهادة كل منهما مركبة من اثبات و نفي فلا معنى لتصديقهما في جزء و تكذيبهما في آخر و خيرة الخلاف و المبسوط و المختلف طهارة الماءين لان التعارض يسقط البينتين فيبقى أصل طهارتهما و هو قوي كل القوة مؤيد بما دل على طهارة الماء أو طهارة كل شيء حتى تعلم النجاسة لا يقال قد حصل العلم بنجاسة أحدهما لانه مورد اجتماع قلنا ذلك حيث لا يكون بينهما اختلاف