شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و يحتمل عدمه لان الذي يقصده بالاستعمال غير معلوم النجاسة و الأصل الطهارة و انما منع للاشتباه و هو مشترك بينهما انتهى. و لا تجب الاراقة كما عليه المصنف و الحلي و المحقق و الشهيدان في سائر كتبهم بل اسنده في الدلائل إلى اكثر المتأخرين و في نهاية الشيخ و المقنعة ايجاب الاراقة و ظاهر الصدوقين وجوب الاراقة لإباحة التيمم المشروط بفقد الماء و عبارة النهاية تحتمل ذلك بل ربما نزلت عبارة المقنعة عليه فيكون القول بوجوب الاراقة مقروناً بارادة التيمم و الظاهر من المعتبر و السرائر و الذكرى و غيرهن ان القول بوجوب الاهراق انما هو لمصلحة التيمم حيث استدلوا لموجب الاراقة بان التيمم انما هو عند فقد الماء و لا يكون الا بالاراقة وردوا عليه بان المنع الشرعي بمنزلة العقلي و استدلوا له أيضاً بحديثي اهرقهما و تيمم و ردوه بانه كناية عن شدة الامتناع و ايد ذلك بورود ذلك في اصابة اليد القذرة الماء و لا قائل بوجوب الاراقة قال في المعتبر و قد يكنى بالاراقة من النجاسة في كثير من الأخبار انتهى. و في المختلف اجاب بالطعن في سند الروايتين مع انه في المنتهى قبلهما وعول عليهما و المفيد اوجب الاراقة و الوضوء من ماء آخر فيكون موجبا لها مع عدم التيمم و كيف كان فلا اقل من الشك في دلالة الأخبار على وجوب الاراقة فتنفي بالأصل و ربما يقال بانها على ذلك شرط في صحة التيمم و شروط العبادة يلزم الاتيان بها معلوماتها و محتملاتها فالأولى الاستناد إلى ان عمومات الامر بالتيمم تعم الامتناع العقلي و الشرعي مع الاستعانة بما دل على المنع من اتلاف المال مع ان حمل الروايتين على خوف الاشتباه بعد ذلك فيكون أمر ارشاد غير بعيد بل قد تحرم الاراقة عند خوف العطش و نحوه كما في السرائر و غيرها و احتمل الفاضل في شرحه تنزيل كلام الصدوقين و الشيخين على ان الاهراق انما هو لخوف الغفلة و النسيان فيقع الاستعمال كما نزلنا عليه الرواية و هو بعيد و لو اشتبه المطلق بالمضاف مع طهارتهما تطهر بكل منهما طهارة كما في المبسوط و الخلاف و الجواهر و نهاية الأحكام و التحرير و الدروس و البيان و الموجز و شرحه و حاشية المدقق و غيرهن و نسبه في الكتاب و في الذخيرة إلى الاصحاب و أما المشتبه بالمضاف فقد قطعوا بوجوب الطهارة بكل منهما و انه لو انقلب أحدهما وجب الوضوء بالآخر ثمّ التيمم و نهاية الأحكام و لو اشتبه اناء المطلق باناء المضاف لم يتطهر باحدهما عند بعض علماءنا و نقل الخلاف من خصائصها