شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
نظير ما ورد انه تعالى اتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة تأمل احتج الآخرون بروايات عديدة منها صحيحة ابن مسلم عن الباقر(ع)الغسل يجزي عن الوضوء و اي وضوء اطهر من الغسل و صحيحة حكم بن حكيم عن الصادق(ع)و ذكر وصف غسل الجنابة ثمّ قال قلت ان الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك و قال و أي وضوء انقى من الغسل و ابلغ و موثقة الساباطي عن الصادق(ع)عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال لا ليس عليه قبل و لا بعد قد اجزأه الغسل فالمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد اجزاها الغسل و مرسلة حماد بن عثمان عن رجل و هو من اصحاب الإجماع مع جلالته المشتملة على موسى بن جعفر و كأنه البغدادي لرواية سعد عنه و هو اعلى من سعد الكمداني المساوي لسعد في الطبقة و في البغدادي مع انه له كتاب انه روي عن محمد بن احمد و لم يستثن و تشتمل على اللؤلؤي الذي وثقه النجاشي و كثرت رواياته و ظاهر الاجلاء التعويل عليها و الرواية عن الصادق(ع)في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أ يجزئه عن الوضوء فقال الصادق و اي وضوء اطهر من الغسل و ضعيفة محمد بن عبد الرحمن الهمداني انه كتب إلى أبي الحسن الثالث(ع)يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فقال لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره و مرسلة الكافي الوضوء قبل الغسل و بعده بدعة و الروايات الدالة على حكم الحيض و الاستحاضة و نحوهما و بيان الاغسال من دون تعرض للوضوء بل يلوح من مقابلة المستحاضة العليا و الوسطى و الدنيا و ان الأخيرة تتوضأ مضافا إلى ما دل على ان غسل الجنابة و الحيض واحد و الجواب عن الصحيحتين السابقتين بان المتبادر من الغسل عند الاطلاق غسل الجنابة كما يظهر من ممارسة اخبار بيان كيفية الغسل و واجباته و احكامه و باب التيمم فان فيها ما يشهد بأن المتبادر من اطلاق الغسل هو غسل الجنابة مضافا إلى ان ذلك هو اللائح من اطلاقات أهل العرف و يشهد لذلك قول العلامة في المختلف ان الظاهر من اطلاق الغسل غسل الجنابة ثمّ لو ابقينا الروايتين على ظاهرهما لكان مقتضاهما ان من عليه وضوء فالأولى بحاله ان يغتسل لأن الغسل انقى للبدن و ارفع لأوساخه سوى وجد سبب أو لا و هذا خلاف البديهة فلا بد من تنزيلهما اما على ما ذكرنا أو على ان المراد بالغسل هو الغسل المطلوب لنفسه لا لاجل البدلية عن الوضوء فقط و ليس هذا اقرب تنزيلا مما ذكرنا مع ان غسل الجنابة هو المتبادر كما تقدم و أيضاً كان الظاهر ان هاتين الروايتين مبنيتان على كلام متقدم لبنوهما عن الاستقلال ظاهرا فيتوقف فهمهما عليه و قال في المنتهى في الجواب عنهما ان اللام لا تدل على الاستغراق فلا حجة فيه إذا يصدق بصدق أحد جزئياته و قد ثبت هذا الحكم لبعض الاغسال فيبقى الباقي على الأصل و أيضاً تحمل اللام على العهد جمعا بين الادلة انتهى. و هاتان عامتان فتخصان بالادلة السابقة و محذور انه يلزم كون الخارج أكثر من الداخل بل لا نسبة له إليه بعد تسليم انه محذور يهونه كثرة افراد الباقي بالنسبة إلى الخارج و ان تكثرت انواعه ثمّ العموم انما يصار إليه لباعث الحكمة و ذلك حيث لا يكون فرد متبادر يحمل المطلق عليه إذ ليس هذا من العموم اللغوي ربما يشم من هذا التعليل أعني و اي وضوء انقى انه جاء على مذاق العامة العاملين بالمقاييس