شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
ثمّ ان ابن مسلم بعينه روى انه سأل الباقر(ع)أن أهل الكوفة يروون ان علياً(ع)كان يأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة فقال كذبوا على علي(ع)و عن الموثقة بعد الكلام في سندها في مقابلة الصحاح بان قصارى ما يفهم منها أجزأ الغسل عن الوضوء في رفع حدث الحيض و حصول ثواب غسل الجمعة و نحوه فالمراد إذا اغتسلت فليس عليها الوضوء قبل و لا بعد في رفع ما طلبت رفعه من حدث الحيض فيكون رداً على من توهم أن تأثير الاغسال مما عدا الجنابة موقوف على الوضوء و عن الرابعة مع ما فيها من القول في السند و انها لا تساوي المجزوم بصحة اشتمالها على التعليل و احتمال ان المراد الغناء عن الوضوء في حول آثارها و ان كان الاحتمال بعيداً و عن الخامسة بالضعف مع أنها كتابة و عن المرسلة بأن المتبادر من الغسل هو الجنابة مع انه يحتمل ان قوله الوضوء قبل الغسل كلام تام ثمّ قال و بعده بدعة فيلائم القول بأن الوضوء لا بد من تقديمه على الاغسال و عن المدرك السادس اعني الروايات المتعرضة للاغسال الساكتة عن الوضوء فباب السكوت قرينة مع قيام الداعي إلى الذكر و حيث علم بديهة من الشرح ان المحدث يجب عليه الوضوء فالسكوت دليل الوجوب و ما لم يجب لا بد من التصريح بعدم وجوبه هذا كله مضافا إلى أن تلك الأخبار موافقة للكتاب مخالفة للعامة موافقة للشهرة موافقة للاصول مؤيدة بالإجماع المنقول صحيحها صريح الدلالة و ما اورد من ان سندها فيه ارسال و متنها غير صريح في الوجوب فجوابه من جهة السند ما مر و من جهة الدلالة ما يعلم بالعرض على اللغة و العرف و ما قيل بان الاقرب في الجمع تنزيلها على الندب فعليه انه بعد المعادلة و هي مفقودة و يجوز الاتيان به مقدما أو مؤخرا كما في الكتاب و المنتهى و التحرير و التذكرة في الحيض و الشرائع فيه و الوسيلة و الجامع و المعتبر ناسبا له إلى الأكثر و السرائر نافيا عنه الخلاف و في موضع من للأصل و في نهاية الشيخ و كل ما عدا غسل الجنابة من الاغسال فانه يجب تقديم الطهارة عليه أو تاخيرها و تقديمها افضل و في الدروس و غسل الحيض كغسل الجنابة إلا انه يتوضأ قبله أو بعده و في البيان و لينو بكل من الوضوء و الغسل الرفع أو الاستباحة أو اياهما سواء قدم الغسل أو الوضوء و في شرح اللمعة و الرياض الجواز كذلك و في الأخير على المشهور و في الذخيرة و الكفاية و البحار و اكثر القائلين بالوجوب ميزوا بين تقديم الوضوء و تأخيره و في الدلائل ما يقرب منه و في مبسوط الشيخ في موضع آخر في الحائض يلزمها تقديم الوضوء على الاظهر من الروايات و ان لم تتوضا قبل فلا بد منه بعد و هو ظ جمله و مصباحه و مختصره و الصدوقين و المفيد و الحلبيين و الراوندي و حجتهم روايتا ابن أبي عمير و رواية الكافي الوضوء بعد الغسل بدعة و رواية سليمان بن خالد الوضوء بعد الغسل بدعة و رواية الكافي الوضوء قبل الغسل و بعده بدعة لأنا بعد البناء على لابدية الوضوء مع الغسل يتعين جعل قوله قبل لغسل كلاما تاما