شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و اورد في المدارك عليه في السند بوجود احمد بن محمد بن يحي و هو مجهول و عثمان بن عيسى و هو واقفي و ابي بصير و هو مشترك بين الثقة و غيره و في الدلالة بالسكوت عن العرض و في الروض المسكوت عنه العمق و اعترض عليه بان المسكوت عنه العرض و كانه جعل في عمقه منفصلا فحكم بالسكوت عن بيانه و هو بعيد قالوا و أما العمق فمبين لأن قوله (ع) في عمقه من الارض اما حال من مثله أو نعت لثلاثة اشبار الذي هو بدل من مثله و لو لا الحمل على هذا الحال قوله في عمقه من الارض كلاما منقطعا متهافتا كما ذكره البهائي و صاحب الذخيرة و العذر عن السند ان لفظ يحي من زوائد التهذيب كما يقع كثيرا و في الكافي و الاستبصار احمد بن محمد بدون يحي و واقفية عثمان غير مخلة بعد عد الكثير له من اصحاب الإجماع على احتمال و قول الشيخ في عدته ان الأصحاب عملوا بروايته و عدم ضرر الواقفية بعد ظهور الاعتماد بانه شيخ و وجه مع نقل نصر بن الصباح ترتبه و رجوعه مع رواية ابن عيسى الذي اخرج مثل البرقي عن قم عنه و كذا رواية زيات و احمد بن محمد و غيرهم من الاجلاء مع انه كثير الرواية جدا و اشتراك أبي بصير على تقديره غير مخل بسبق ابن مسكان و هو من اصحاب الإجماع عليه مع انه لا يشتبه بيوسف بن الحارث و عبد اللّه بن محمد الاسدي لعدم ظهورهما مع انهما ممن يخص برواية الباقر و ان قيل برواية عبد اللّه عن الصادق أيضاً فانه على تقدير ثبوته قليل الوقوع مع انه قيل في ابن الحارث أبو نصر كما في كش و تردده بين ليث و يحيى تردد بين جليلين فلا يخل و الواقفي يحيى بن القاسم الحذاء الازدي دون ابن أبي القاسم الاسدي و على تقدير الاتحاد فجاءت الوثاقة اقوى كما لا يخفى على الناظر في كتب الرجال و بعد الاغماض عن ذلك فلا عبرة بالضعف مع الانجبار بالشهرة بل الإجماع كما نقل سابقا و أما عيب الدلالة فيدفع بان ترك البعد الثالث اعتمادا على ذكر البعدين ليس فيه بعد و فيه نظر لان ذلك حيث لا يذكر بعد بل يقول ثلاثة و نصف في ثلاثة و نصف و يقتصر و يمكن القول بعدم الفرق على انا نقول ان اخذ قوله ثلاثة و نصفا خبر كان و ما بعده استئناف أو حال ظهرت الابعاد و يكون ضمير مثله و عمقه راجعا إلى المقدار قبل حصول الضرب في الأول و بعده في الثاني و يمكن ان يقال ان ثلاثة اشبار الثانية بدل من مثله و في عمقه خبر حذف مبتداه حاصله هي الثلاثة في عمقه أو حال كونه ان الحاصل مضروبا في عمقه أو المجموع خبر و يكون الحاصل إذا كان الماء هكذا حاله ثلاثة اشبار مضروبة في مثلها مضروبة في عمقها و قريب من ذلك ما في الدلائل أو يقال بتمام الكلام بقوله ثلاثة اشبار و نصف و يراد بقوله في مثله غير الاشبار الأولى و هي اشبار العرض و يكون الحاصل في مثل ذلك المقدار ثلاثة اشبار كائنة في عمقه شكل مستدير و بعد ذلك كله فتنزيله على البعدين قريب يجعل ثلاثة اشبار و نصف التي في العمق بدلا من المثل و يكون في الركي و نحوها مما فيها و يوافق خبر الثوري في التهذيب و الكافي و يوافق رأي القميين تقريبا كما يستبين بحول اللّه مع ان الكر في الأصل مكيال و شأن المكيال على الاستدارة و استدل له أيضاً بما رواه الشيخ عن احمد بن محمد عن أبي محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن الصادق قال إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء قلت و كم الكر قال ثلاثة اشبار و نصف طولها في ثلاثة اشبار و نصف عمقها في ثلاثة اشبار و نصف عرضها و اورد عليه في السند بزيدية الحسن بن صالح و تربيته حتى قال الشيخ في التهذيبين انه زيدي بتري متروك الحديث فيما يختص به و ربما يعتذر عن ذلك بتقدم الراد عليه و الانجبار بالشهرة أو الإجماع كما تقدم