شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و في الدلائل فعلى هذا يرجع إلى مذهب القميين و في شرح الفاضل و يمكن الجمع بين الأخبار باختلاف المياه خفة و ثقلا و الاشبار عظما و صغرا و نقل الشهيد عن الجعفي انه قال و روي الزيادة على الكر ثمّ قال و هو راجع إلى الخلاف في معنى الكر انتهى. يريد دفع الوهم في عدا ذلك قولا للجعفي مغايرا للاقوال السابقة و اقوال أهل الخلاف مختلفة في تفسيره فالشافعي و عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن عمر و سعيد بن جبير و مجاهد و احمد و اسحاق و القاسم بن سلام و أبي ثور قلتان وحدها الشافعي بخمسمائة رطل و بعض اصحابه على انه تحقيقي يخل به نقصان الرجل و الرطلين و بعضهم على انه تقريبي لا يخل به ذلك النقص ثمّ اختلف اصحاب الشافعي في حد استعمال الماء لو وقع به النجس المائع فقيل حتى يبقى مقدارها و قيل حتى لا يبقى منه شيء و الحسن بن صالح بن حي انه ثلاثة آلاف رطل بالعراقي و الوضعية ان كان الماء يصل بعضه إلى بعض ينجس و الا فلا و فسره أبو يوسف الطحاوي بانه إذا كان في موضع مجتمع بحيث إذا تحرك أحد جانبيه تحرك الجانب الآخر نجس و الا فلا و متأخرو اصحابه على ان المدار على العلم أو الظن ببلوغ النجاسة و التحرك و عدمه لكشف البلوغ و عدمه لا ينجس بملاقاة النجاسة اجماعا كما في الخلاف و التذكرة بل يعلم من سائر كتب الفقهاء بل هو بالضروري اشبه بل انما ينجس بتغيره بها أي بملاقاتها لا بمجاورتها مع عينيتها و حسية التغيير او ما يشبهه من التقدير كما مر تفصيله بلا خلاف كما في الخلاف و التذكرة و الكتاب و الذخيرة و يعرف من تتبع كتب الفقهاء تحصيلا و نقلا بل هو بالضرورة اشبه في أصل اوصافه الثلاثة المتقدمة دون البواقي اجماعا نقله الاستاذ و قال الفاضل كانه لا خلاف فيه و قد مر ان في الذكرى الجعفي و الصدوقين لم يذكروا سوى الاغلبية و إذا لم ينجس جاز استعمال جميعه و للعامة قول بابقاء قدر النجاسة ان استهلكت و آخر بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر القلتين و ان نقص الواقف عنه نجس بالملاقاة لها أي للنجاسة بالمعنى الاعم فيعم المتنجس و ان بقيت اوصافه على ما خلق عليها وجودا أو عدما فانه ينجس على كل حال اجماعا صريحاً نقله في الفائدة و الاستبصار و الناصريات و الغنية و في المختلف و الدلائل و الكتاب اطبق عليه اصحابنا الا ابن أبي عقيل و في علية الشرائع هو المعروف في المذهب و يظهر من المجالس انه في دين الامامية حيث جعل من دين الامامية عدم نجاسة الماء إذا كان كرا و بمفهومه يظهر ما قلنا و فيها من دين الامامية انه لا نفسد الماء الا ما له نفس سائلة و في المندب اجمع اصحابنا عليه و ندر الحسن بن أبي عقيل و في السرائر الإجماع في مسألة ولوغ الكلب في الاناءين و فيها لو وقعت نجاسة في أحد الاناءين لم يستعملا بغير خلاف و فيها إذا شهد أحدهما بالولوغ في أحد الاناءين صدر النهار و شهد الآخر بالولوغ في الآخر سقوط الشمس نجسا بغير خلاف و فيها و غسالة الحمام التي تسمى الجية لا يجوز استعمالها على حال و هذا اجماع و فيها في غسل التراب انه مخصوص بولوغ الكلب باصابة لا سائر بدنه لانا نقتصر على المجمع عليه و فيها أيضاً ان التراب انما يراعى في ولوغ الكلب دون باقي النجاسات بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت إلى غير ذلك و في الخلاف الكلب نجس العين نجس اللعاب نجس السؤر و نقل الإجماع و فيه إذا ولغ الكلب في الاناء وجب احراقه اجماعا و فيه ولوغ الكلبين كولوغ الكلب الواحد في اجزاء الثلاثة اجماعا و فيه إذا كان معه اناء ان وقع في أحدهما نجاسة و اشتبها وجب الاجتناب و لا يجوز التحري و نقل الإجماع و في عدة مواضع منه سيستنبط الإجماع حيث انه يذكر نجاسة الماء