شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و استند في المعتبر في رجحان العمل به في خبر عمر بن حنظلة خذ ما اجتمع عليه اصحابك و حديث زرارة عن الصادق (ع) في الدم و الخمر و الميت و لحم الخنزير كله واحد ينزح منه عشرون دلوا لا يصلح للمعارضة بعد عمل الفقهاء بالأول قال في المنتهى ان اصحابنا لم يعملوا بالعشرين فيكون الاستدلال بها ساقطا انتهى. و كيف كان فالقائلون بالندب في غنى من ذلك كله و ربما كان في قوله (ع) و ما سوى ذلك فيما بين هذين دلالة على التسهيل في الامر و احالة على التقريب و في المعتبر نقلا عن المفيد في المقنعة انه قال و ان مات انسان في بئر أو غدير ينقص عن مقدار الكر و لم يتغير بذلك الماء فلينزح منه سبعون دلوا ثمّ اورد عليه بانه لا معنى لذكر الغدير هنا إلا أن يريد حاله مادة من نبع لكن لو اراد ذلك لأغناه لفظ البئر انتهى. و هو ايراد واضح لكن لا بد من تنزيل كلام الشيخ (ره) على ما يقول به الأصحاب و للبحث في تعميم الانسان المسلم و الكافر و اختصاصه بالأول محل آخر يأتي بحول اللّه و للعذرة هي فضلة الانسان كما في تهذيب اللغة و الغريبين و مهذب الاسماء و في الصحاح العذرة فناء الدار سميت بذلك لان العذرة كانت تلقى في الافنية و في القاموس العذرة فناء الدار و مجلس القوم و اردء ما يخرج من الطعام و في اكثر كتب الفقهاء اطلاق لفظ العذرة و تنزل على الآدمي و نص ابن ادريس على عذرة الآدمي و في الذكرى الظاهر ان العذرة فضلة الآدمي لأنهم كانوا يلقونها في العذرات أي الافنية قال و اطلقها الشيخ في التهذيب على غيره ففي فضلة غيره احتمال قال و لا فرق بين فضلة المسلم و الكافر هاهنا مع احتماله لزيادة النجاسة لمجاورته انتهى. و في المعتبر انها و الجزء مترادفان يعمان فضلة كل حيوان و قد ظهر ان الاقوى اختصاصها بفضلة الانسان فخرء غير المأكول يجتزئ فيه بالخمسين بطريق اولى أو يلحق بغير المنصوص كما ذهب إليه بعضهم