شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و نقله في الأخير عن المقتصر و السند في الجانبين قول الصادق في ضعيفة أبي بصير بعبد اللّه بن بحر في العذرة تقع في البئر ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فاربعون أو خمسون و ظاهرها الموافقة للرأي الأخير لكن في المختلف ان ايجاب أحدهما يستلزم ايجاب الأكثر ليحصل اليقين و نحوه في المسالك و في الرياض الا ان الأخير يظهر منه مخالفة المشهور على نحو ما ذكرنا و رده في الكتاب بعدم معقولية التخيير بين الأقل و الاكثر فتعين حمل الزائد على الندب و حصل اليقين بالاقل و قريب منه ما في الذخيرة و في الدلائل و شرح الفاضل ان الترديد يحتمل أن يكون من الراوي فيلزم الاخذ باليقين و لكن يظهر من الصدوق أو من الامام (ع) و في بعض الحواشي على المختلف ان أو للتنويع لا للتخيير إذ مع طهارة الماء بالأول يخلو الزائد عن التطهير و حينئذٍ فيجب الأكثر اخذا بموضع اليقين و فيه تامل و الحق ان الرواية ظاهرة الدلالة في مذهب الآخرين لكنها لضعف سندها لا يمكن اثبات حكم يخالف المشهور بمجردها فاما أن يطرح و يستند للاولين بالإجماع أو تأول على نحو ما فهم الجمهور لأنهم ادرى بالمواقع الكلام ثمّ على القول بالندب يسهل الامر و يرتفع التعارض بين تلك الرواية و بين صحيحة علي بن جعفر أو حسنته عن اخيه (ع) الدالة على نفي الباس عن الوضوء من البئر مع وقوع زنبيل عذرة رطبة أو يابسة فيها و رواية عمار عن الصادق (ع) النافية للباس عن بئر وقع فيها عذرة رطبة أو يابسة إذا كان فيها ماء كثير و رواية كردويه عن أبي الحسن (ع) الدالة على لزوم ثلاثين دلوا في دخول ماء المطر إلى البئر و فيه البول و العذرة وعد غيرها و الصدوق قصر خبر الزنبيل على مورده كما نقله في المختلف و الشيخ تأول نفي الباس في وقوع العذرة بالتخصيص بما إذا نزح منها خمسون دلوا و الدم الكثير كما في النهاية و المبسوط و السرائر و الغنية و الوسيلة و المراسم و كتب المصنف و ظاهر الشرائع و الذكرى و نص البيان و الدروس و اللمعة و نسبه في الكتاب و حاشية المدقق نسبته إلى الشيخ و اتباعه و في الذخيرة إلى الشيخ و ابن البراج و سلار و ابن ادريس و في حاشي المدقق إلى الشيخ و اتباعه و في الغنية الإجماع عليه و في لسرائر نفي الخلاف فيه إلى من المفيد و في الذكرى و شرح الفاضل و الرياض نقل الشهرة فيه