شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و لها احتج الشيخ للمفيد موجها للاستدلال بانه قال ينزح منها دلاء و اكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة فيجب أن يؤخذ به إذ لا دليل على ما دونه و اعترض عليه بانه لا اشعار في الخبر على الكثرة التي هي مورد البحث بل ظاهر في ارادة العلة كما اعترف به في الاستبصار و بان كلامه مبني على ان الدلاء جمع قلة و ليس كذلك لانحصار جموع العلة في اربعة أوزان أو خمسة و ليس منها و هو جمع كثرة كما في الاستبصار في البحث عما يجب لموت الكلب و بان حمل الدلاء على جمع لقلة يقتضي الاجتزاء باقل مدلولاته و هو الثلاثة لان المتبادر من الاطلاق طلب الماهية باي فرد اتفق و اورد المحقق على الشيخ بانا نسلم ان اكثر عدد يضاف إلى الجمع عشر لكن لا نسلم ذلك مع التجرد عن الاضافة فانه لا يعلم من قوله عندي دراهم انه لم يجر عن زيادة عن عشرة و قريب من المعتبر ما في المختلف حيث قال في توجيه الشيخ نظر لأنه انما يتم حيث يقع هذا الجمع مميزا للعدد و نحن نمنع ذلك و رده في المنتهى بان الاضافة هنا و ان جردت لفظا لكنها مقدرة و الا لزم تاخير البيان عن وقت الحاجة و حينئذٍ فلا بد من اضمار عدد يضاف إليه فيحمل على العشرة التي هي اقل ما يصلح اضافته إلى هذا الجمع اخذا بالمتيقن و حوالة على الأصل من براءة الذمة و اعترض عليه بانه لا يلزم من عدم التقدير تاخير البيان انما يلزم لو لم يفهم بدونه التقدير معنى و هاهنا ليس كذلك فان لصيغ الجموع الواقعة في امثال هذه المقامات معنى يتبادر منها و هي أي مقدار كان مما يصدق عليه و لو اقلها و على تقدير وجوب التقدير ليس على تقدير العشرة دليل و توجيه المنتهى لا يخفى ما فيه أيضاً إذ العشرة هي الأكثر عند الشيخ فكيف يجعلها الأقل و يوجه كلام الشيخ بما لا يلائمه