شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - الثامن المسكرات
و قد اتضح انه لا مخالف منافي حكم المسكرات الا من خالف في حكم الخمر و ابو حنيفة طهر النبيذ و هو أحد قولي الشافعي و أما الجامدة بالاصالة كالحشيشة و ان جاءت بالعارض كما في الذكرى و التذكرة و الرياض و المسالك و يخرج الخمر منها و ان تجمد كما في التذكرة و الذكرى لانه مائع بالاصالة فطاهرة كما في التذكرة و الذكرى و الرياض و المسالك و حاشية المدقق و الكتاب و الذخيرة و غيرهن و في الدلائل الاجماع و في الذخيرة الحكم بنجاسة المسكر مخصوص عند الأصحاب بما هو مائع بالاصالة و في الكتاب ان الحكم مقطوع به و في المنتهى لم اقف على قول لعلمائنا في الحشيشة المتخذة من ورق العنب و الوجه انها ان اسكرت فحكمها حكم الخمر في التحريم و ليست بنجسة و كذا ما عداها من الجامدات قال الفاضل المحشي و كلامه يعطي التردد في اسكارها اما لو جمد الخمر فانه لا يخرج عن حكم النجاسة الا ان تزول عنه صفة الاسكار انتهى. و لا ريب في الطهارة للاصل و الاجماع و حكم النجاسة كما يجري في الخمر فان الخمر نجس كما في كتب المصنف و الشيخين و المحقق و الشهيدين بل سائر كتب الفقهاء و قول الكل عدا من سنذكر و في النزهة نقل الاجماع و في السرائر اجماع المسلمين فضلا عن الطائفة و في التذكرة ذهب إلى النجاسة علماءنا اجمع الا ابن بابويه و ابن أبي عقيل و عليه عامة العلماء الا داود و ربيعة واحد قولي الشافعي و في المبسوط و الناصريات نفي الخلاف من المسلمين و في الغنية نفي الخلاف ممن يعتد و في اطعمة الايضاح لا خلاف في نجاسة الخمر و في التحرير ان على تنجيس المسكرات عمل الأصحاب و في الغنية كل شراب مسكر نجس و الفقاع نجس بالاجماع و في المسالك الا نجاسة المسكرات هي المذهب و لا ريب ان الخمر اظهر افرادها و اجماعات الفقاع مع انه خمر أو بمنزلة الخمر كما في الأخبار بل هو اضعف من الخمر و اقرب منه إلى الطهارة فيثبت بالاولى و في الحبل المتين اطبق علماء الاسلام من الخاصة و العامة على ذلك يعني نجاسة الخمر الا شرذمة شاذة منا و منهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم و في المسالك و الرياض و التنقيح و المهذب و الكتاب و الذخيرة و المفاتيح نقل الشهرة فيه و في المنتهى انه قول اكثر أهل العلم و في المعتبر مذهب الثلاثة و اتباعهم و الشافعي و ابي حنيفة و اكثر اهل العلم و نقل الشهرة على مطلق المسكرات كالذكرى و الدلائل يقتضي نقلها هنا و نقلها على الفقاع كذلك و الحجة في ذلك بعد الاجماعات المنقولة و الشهرة المستفيضة بل الاجماع المحصل إذ كل من نقل الخلاف انما نقله عن فقيهين أو ثلاثة و اسمائهم معلومة و لو خالف غيرهم لنقلوه و عثروا عليه و خروج معلوم النسب غير مخل بالاجماع ما احتج به المصنف في تذكرته و منتهاه من ان ما حرم على الاطلاق كان نجسا كالدم و البول و فيه بحث لمنع الدلالة و قوله تعالى [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ] و احتج بهذه الآية في المختلف و التذكرة و المنتهى و المعتبر و غيرهن و توجيه الاستدلال كما في الكتب المذكورة من وجهين: