شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - الثامن المسكرات
الوجه الرابع: ان يعود إلى المذكورات بتأويل اجتناب ما ذكر و فهم عموم الاجتناب مبني على بعض تلك الوجوه على ان الظاهر من الاجتناب في الخمر عند الاطلاق اجتناب الشرب كتحريم الامهات انتهى. مضمون ما في الذخيرة و لا ريب في قوة ما ذكره (ره) لو لا شهادة الاجماع و فهم الاجلاء و دلالة الأخبار على ان المراد النجس و بعد ظهور ذلك لزم تاويل الآية و تنزيلها على خلاف الظاهر كيف اتفق و اقرب الوجوه إلى الضابطة ان يراد معنى الخبث و هو مختلف باختلاف معروضة و لا يكون من قبيل الاشتراك و المجاز و احتمال الاضمار يقويه زيادة الاهتمام بالخمر لتقدمه و غيره بالتبع و تفسير الشيء بما يناسبه بالمعنى غير بعيد و اللّه العالم و احتج المنجسون أيضا بالروايات أيضا و هي اقسام فمنها ما دل على عدم جواز الصلاة بثوب اصابه الخمر و وجوب غسل الثوب منه كصحيح علي بن مهزيار عن كتاب عبد اللّه إلى أبي الحسن (ع) و موثقتي عمار عن الصادق (ع) و رواية يونس عن بعض من رواه عن الصادق (ع) و منها ما دل على عدم جواز الصلاة فيه لانه رجس من غير تعرض لوجوه الغسل كرواية خبر ان الخادم عن الرجل (ع) و منها ما دل على عدم جواز اكل ما يصيبه أو يصيب ما اصابه الخمر حتى يغسل كرواية زكريا بن آدم عن أبي الحسن في قطرة خمر وقعت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير ان المرق يراق و يطعم أهل الذمة أو الكلب و اللحم يغسل و يؤكل و ما دل على ان الاواني إذا اصابها الخمر لا يجوز ان يوضع فيها شيء حتى تغسل في بعضها ثلاث مرات و في بعضها سبع كموثقتي عمار عن الصادق (ع) و ما دل على ان الخمر لو عجن به الدواء لم يجز اكله و انه بمنزلة الميتة كصحيحة الحلبي عن الصادق و منها ما دل على انه لا تجوز الصلاة بثوب يعار للذمي الذي يشرب الخمر حتى يغسل اما بالمنطوق كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) أو بالمفهوم كصحيحته الاخرى عن الصادق (ع) المشتملة على جواز الصلاة بالثوب المعار للذمي معللا بانه اعير و هو طاهر و لم يعلم بنجاسته و في كل من الروايتين اشتمال السؤال على ان الذمي يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير و ما دل على ان ما يبل الميل من الخمر ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا كرواية أبي بصير عن الصادق (ع) مع ما دل على وجوب الغسل في فقاع و انه خمر مجهول كخبر هشام عن الصادق (ع) و في الدلائل ان اخبار النجاسة تقرب من عشرين قال الفاضل في شرح هذا الكتاب و الأخبار الآمرة بغسل الثوب و الأواني منها و الناهية عن الصلاة في الثوب اصابته كثيرة و ظاهرها النجاسة و ان لم يكن نصا فيها و الآية ليست نصا فيها أيضا و ان نفي في التهذيب الخلاف عن كون الرجس هو النجس انتهى كلامه اعلى اللّه مقامه.