شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - الثامن المسكرات
و في الذخيرة ان الأخبار معارضة بمثلها أو اقوى منها مع عدم صحة اكثرها من جهة السند و حملها على الاستحباب غير بعيد و لا يخفى ان ما دل منها على غسل الإناء من الخمر غير دال على النجاسة بجواز التعبد فيه و يكون الفرض التنزه عن الاجزاء الخمرية و كذا ما دل على اجتناب آنية الكتابيين و ماء البئر من جهة قطرات الخمر و المرق و العجين يجري فيه ذلك الاحتمال و ما دل على الامر بغسل الثياب و اعادة الصلاة غير صريح في النجاسة و كونه بمنزلة الشحم لعلة في التحريم و خبر عبد اللّه بن سنان يجوز فيه ان السائل لا يعتقد نجاسة الخمر لجواز ان يكون ذكره للخمر مع لحم الخنزير بناء على انه يعتقد استحباب التحرز عنه و بالجملة لو لا الشهرة و الاجماع المنقول لكان القول بالطهارة متجها و يمكن ترجيح اخبار النجاسة باشتهارها و اعتقادها بالاجماع المنقول و كون خبر ابن مهزيار اصح الأخبار و مرويا عن الامام الاخيرة انتهى مضمون كلامه و في المعتبر بعد اختيار المشهور و الاحتجاج عليه بالآية و غيرها قال الوجه ان هذه الأخبار ضعيفة من الطرفين و بين وجه الضعف فيها و ما عدا هذه الأخبار مثلها في الضعف و ما صح منها غير دال على موضع النزاع لان الخبر الدال على المنع عن الطبيخ و العجين يحتمل ان يكون منعه للتحريم كما لو وقع في القدر دهن من حيوان محرم و الاستدلال بالآية فيه اشكال لكن مع اختلاف الأصحاب و الاحاديث يؤخذ بالاحوط قال في الذخيرة و هو حسن لكن في حكمه بعدم وجود الصحيح من الطرفين تامل اقول و قد ظهر لك مما تقدم ان المسألة تكاد ان تكون من القطعيات للاجماعات و الشهرة المستفيضة و دلالة الآية بمعونة الرواية و صحة كثير من الأخبار و صراحتها مع انجبارها بالشهرة و موافقة الكتاب و مخالفه ما المخالفون إليه اميل على الاشهر خلافا لبعضهم و المخالف في ذلك الصدوق و الحسن و الجعفي نقل ذلك عنهم في الدروس و شرح الفاضل و الذكرى و اقتصر في البيان و التذكرة و شرح الموجز و الدلائل و الكتاب و المعتبر و غيرهن على نسبة الخلاف إلى الصدوق و الحسن و في المنتهى نسبه الخلاف إلى الصدوق و في الرياض مذهب الصدوق و جماعة و حجتهم أصل الطهارة و استصحابها من حين العصرية و الأخبار الكثيرة كصحيح الحسن بن أبي سارة عن الصادق انه لا باس بالصلاة في ثوب فيه شيء من الخمر قبل الغسل لان الثوب لا يسكر و صحيح ابن رئاب عن الصادق في الثوب يصيبه الخمر و النبيذ المسكر يصلي فيه فقال صل فيه إلا ان تقذره فتغسل منه موضع الاثر ان اللّه تعالى انما حرم شربها و موثقة ابن بكير عن الصادق (ع) في المسكر و النبيذ يصيب الثوب قال لا باس