شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - الثالث ربما يفهم من كلام الفاضلين و الشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر
و قد مر في عبارة التنقيح التصريح بالاجماع على جواز الصلاة على وجه يعم السجود و كذا يظهر من حاشية الشرائع ان المخالف قائل بجواز السجود على الارض التي جففتها الشمس و ان نسب إليه القول بمطلق الصلاة عليه و كيف كان فالذي يظهر عدم المخالف في ذلك و إذا اثبت جواز السجود عليها كانت طاهرة للاجماع على انه لا يجوز السجود على غير الطاهر كما في الغنية و التنقيح و الخلاف و الكتاب و غيرهن من كتب القوم و يظهر من المختلف الاستناد إلى أصل الطهارة أيضا فانه بعد ان ذكر استناد المخالف إلى الاستصحاب قال و الجواب ان حكم الاستصحاب ثابت مع بقاء الاجزاء النجسة اما مع عدمها فلا و التقدير عدمها بالشمس انتهى. فعلى فرض عدم تمشية الاستصحاب يقوم أصل الطهارة شرعا و في المعالم ان هذا الكلام من العلامة غريب إذ المعروف من مذهبه قبول مثل هذا الاستصحاب و الاعتداد به نعم هو على ما سلف في المباحث الاصولية و اخترناه وفاقا للمرتضى و المحقق من الاستصحاب المردود لان ما دل من النصوص على تاثير النجاسات على وجه يبقى و ان لم تبق اعيانها مقصور على البدن و الثوب و الآنية كما يشهد به الاستقراء و التتبع و انما استفيد الحكم فيما عدا ذلك من الاجماع و اكثر ما يكون الاستصحاب المردود فيما مدركه الاجماع لان انسحاب الحكم فيه مستند إلى الاستصحاب و قد مر ان اعتبار الاستصحاب حكم بلا دليل انتهى. و استحسن هذا الكلام صاحب الذخيرة و فيه ان الذي ثبت بالاخبار المتضافرة الواردة في عدة ابواب انه لا يجوز نقض اليقين الا بيقين بلا فرق بين حكم الاجماع و حكم النص و بين نفس الحكم و طريقه كما تقدم في الاصول ثمّ الأصل في الحكم بعد ما ذكر الروايات الكثيرة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) في البول يكون على السطح أو المكان الذي اصلي فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر و صحيحة علي بن جعفر عن الكاظم (ع) في البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير ان تغسل قال نعم لا باس و صحيحة علي بن جعفر عن الكاظم (ع) في البواري يبل تصبها بماء قذر يصلي عليه قال إذا يبست لا باس و نحوه في قرب الاسناد و صحيحة زرارة و جديد بن حكيم الازدي عن الصادق (ع) في السطح يصيبه البول و يبال عليه أ يصلي في ذلك الموضع فقال ان كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافا فلا باس به إلا أن يكون يتخذ مبالا و رواه الكليني بادنى تفاوت و رواية أبي بكر عن أبي جعفر (ع) ما اشرقت عليه الشمس فقد طهر و نحوه رواية اخرى عن الباقر (ع) و في فقه الرضا (ع) ما وقعت الشمس عليه من الاماكن التي اصابها شيء من النجاسة مثل البول و غيره طهرتها و أما الثياب فلا تطهر الا بالغسل و ما دل باطلاقه على ان الارض مسجد و طهور كرواية اسماعيل الجعفي عن الباقر (ع) عن رسول اللّه (ص) و رواية ابن عباس عن النبي (ص) و رواية جابر عن النبي (ص) و هذه الأخبار ظاهرة الدلالة على أصل هذا الحكم و اطلاق اليبس في صحيحتي علي بن جعفر محمول على تجفيف الشمس للاجماع على ان تجفيف غير الشمس مطهر كما تقدم و صحيحة زرارة و الاسدي منزلة على ان جفاف الشمس داخله تجفيف الريح و لا باس بذلك كما تقدم نقلا عن الفاضل و صاحب الدلائل