شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الثالث ربما يفهم من كلام الفاضلين و الشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر
و الذي يظهر من هذه الموثقة ان قوله و ان كان غير الشمس الخ معادل لقوله إذا كان الموضع قذرا فاصابته الشمس و يكون الحاصل انه لو اصابته غير الشمس لم تجز تلك التفاصيل و أما على نسخة عين بالمهملة فدلالتها على خلاف المشهور. اوضح لكن لما اشتمل صدر الرواية على جواز الصلاة بحيث يشمل السجود و تضمن السؤال عن الطهارة قوي تنزيلها على نسخة الغير على ان قوله و ان كانت رجلك الخ مرتبطا بعدم التجفيف و ترقى إلى التجفيف بغير الشمس و على نسخة العين ينزل على مشارفة اليبس و في الادلة الاولى غني عن هذه الموثقة و هي دالة على سواة حكم المائعات و على حكم الحصر و البواري إذ الظاهر من قوله حتى تغسله ان الموضع مما يغسل يحتمل ارادة الارض فينزل على الصلبة أو الغسل بالكثير و ربما كان فيها اشعار بمذهب الشيخ في الذنوب لو لا التاويل و خالف ابن حمزة في الوسيلة فقال الارض و البواري و الحصر انما يجوز السجود عليها إذا كانت الجبهة يابسة و لا يجوز السجود عليها إذا جفت بغير الشمس و ان كانت الجبهة يابسة و ظاهره انه لا يرى طهارتها و ان جاز السجود عليها و في نهاية الشيخ إذا جفت بالشمس جاز السجود عليها و لا يجوز إذا جفت بغيرها مع عدم التعرض للطهارة فيحتمل موافقة الوسيلة و موافقة المشهور و نقل المحقق و غيره عن الراوندي ان الارض و البواري و الحصر إذا اصابها البول و جففتها الشمس لا تطهر بذلك و لكن يجوز السجود عليها و استجوده المحقق أولا ثمّ ذكر مؤيدات الطهارة على وجه يؤذن بالميل إليها و لذا قال في المعالم هذا الاحتجاج من المحقق بعد اختياره مذهب الراوندي يدل على التردد في الحكم و ترجيح الطهارة و الذي في المختلف و الكتاب و الشرح و الذخيرة موافقة المحقق للراوندي و قال ابن الجنيد الاحوط تجنبها يعني الارض المجففة بالشمس الا أن يكون ما يلاقيها من الاعضاء يابسا و هذا لا يبعد تنزيله على كل من المذهبين و لعله إلى مذهب المشهور اقرب و ذهب البهائي و والده و الكاشاني إلى ما عليه الراوندي و توقف في الكتاب حجة الراوندي و اتباعه صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع قال سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول و ما اشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء قال كيف يطهر من غير ماء و فيها بعد ندرتها و كثرة المعارض و اصحيته و ادليته و مخالفة الاجماعات و الشهرة المستفيضة انه يمكن تنزيلها على ان الأرض كانت جافة فلا يثمر اشراق الشمس عليها أو على ان المراد بالماء الماء الذي يرطب الأرض حتى تجف بالشمس أو على ان التعجب متعلق بمجموع ما تضمنه السؤال في قوله و ما اشبهه إذ من النجاسات ما ليس بالمائع أو على التقية و في بعض الوجوه بعد لا يخفى و ربما استدل لهم بموثقة عمار حتى قال في المفاتيح و يدل عليه الموثق نصا و قد عرفت ما فيه و أما الاستصحاب فيصلح أن يكون سندا لهم لو لا قيام القاطع له و ما رده به في المختلف و وافقه عليه صاحب المعالم و الذخيرة و غيرهما مردود كما تقدمت الاشارة إليه و تطهر لنا ما احالته رمادا و دخانا كما في الخلاف و المبسوط و السرائر و التحرير و الارشاد و نهاية الاحكام و طهارة الشرائع و المنتهى و الدروس و الذكرى و الموجز و ظاهر اللمعة و الشرائع