شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣ - الثالث ربما يفهم من كلام الفاضلين و الشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر
و في البيان اقتصر على ذكر الرماد و في السرائر و حاشية المدقق الاجماع على طهارة كل من الدخان و الرماد المستحيلين من النجاسة و هو ظاهر التذكرة فان فيها ان دخان الاعيان النجسة طاهر عندنا و هو أحد وجهي الشافعي و ما احالته النار طاهر عندنا و به قال أبو حنيفة في الشرح ان الناس مجمعون على عدم التوقي من رماد النجاسات و ادخنتها و ابخرتها و في الخلاف الاجماع على طهارة رماد الاعيان النجسة و هو ظاهر المنتهى و فيه و في نجاسته بدخان الاعيان النجسة اشكال و الاقرب ان يقال ان النار اقوى احالة من الماء و الماء مطهر فالنار اولى و لان الناس باسرهم لم يحكموا بنجاسة الرماد إذ لا يتوقونه و لو كان نجسا لتوقوا منه قطعا انتهى. و نقل في الشرح عن المبسوط ان ظاهره الاجماع على طهارة رماد النجاسات و في الذكرى و المعتبر ما يظهر منه الاجماع على طهارة دخاخين النجاسات حيث استدلا عليه بان الناس مجمعون على عدم توقي دواخن الاعيان النجسة و في المنتهى دخان الاعيان النجسة طاهر عندنا لخروجه عن المسمى خلافا لأحمد و في اطعمة الشرائع و دخان الاعيان النجسة عندنا طاهر و يظهر من المفاتيح عدم الخلاف في الرماد و في شرح الموجز و البحار و الكتاب نقل الشهرة في طهارتهما معا و في المعالم و الذخيرة و الكفاية نقل الشهرة في طهارة الرماد و اسناد طهارة الدخان إلى جمع من الأصحاب فانحصر البحث في مقامين الأول الرماد و احتجوا في طهارته بعد الاجماع و ان الأصل الطهارة بعد بطلان الاستصحاب بتبدل الموضوع و ان الرماد ان حكم بنجاسته عينا زادت اعيان النجاسات مع انه ليس منها قطعا و ان حكم بانه متنجس فالاستصحاب لا ينهض بذلك بصحيح الحسن بن محبوب عن أبي الحسن (ع) في الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى و يجصص به المسجد أ يسجد عليه فكتب إليه بخطه ان الماء و النار طهراه و قد استدل الشيخ بهذا الخبر بعد الاجماع و ذكر المحقق ان في احتجاج الشيخ اشكالا اما الاجماع فهو اعرف به و نحن لا نعلمه اما الرواية فمن المعلوم ان الماء الذي يمازج الجص هو ما يختلط به و ذلك لا يطهر اجماعا و النار لم تصيره رمادا و قد اشترط صيرورة النجاسة رمادا و صيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجص غير مؤثر في طهارته إلى ان قال و يمكن ان يستدل باجماع الناس على عدم التوقي من دخان السراجين النجسة فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورعوا منه و قريب منه كلام المصنف في المنتهى و وجه استدلال الشيخ على ما في الكتاب ان الجص يختلط بالرماد و الدخان الحاصل من تلك الاعيان النجسة و لو لا كونه طاهرا لما ساغ تجصيص المسجد به و السجود عليه