رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٦ - فيه ملاقاة الملائكة
بصرت به الأبيات السابقة فأجابه رجل، شعر:
إذهب فلا زال قبر أنت ساكنه* * * إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا
و قد سلكت سبيلا كنت سالكه* * * و قد شربت بكأس كان مغرورا
و فتية فرّغوا للّه أنفسهم* * * و فرّقوا المال و الأحباب و الدورا [١]
و في كتاب الأمالي: أنّ أوّل شعر رثى به الحسين (عليه السّلام) قول عقبة السهمي، شعر:
إذا العين قرّت في الحياة و أنتم* * * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
مررت على قبر الحسين بكربلا* * * فغاض عليه دموعي غزيرها
فما زلت أرثيه و أبكي لشجوه* * * و يسعد عيني دمعها و زفيرها
و بكيت من بعد الحسين عصابيا* * * أطاقت به من جانبيها قبورها
سلام على أهل القبور بكربلاء* * * و قل لها منّي سلام يزورها
و لا برح الوفّاد زوّار قبره* * * يفوح عليهم مسكها و عبيرها [٢]
و رثاه سليمان الهاشمي شعر:
مررت على أبيات آل محمّد* * * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة* * * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت
و إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم* * * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
و كانوا رجالا ثمّ عادوا* * * رزية لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت [٣]
و في بعض كتب أصحابنا الثقاة عن دعبل الخزاعي قال: دخلت على سيّدي و مولاي عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام) في أيّام عاشوراء، فرأيته جالسا جلسة الحزين و أصحابه من حوله فلمّا رآني مقبلا قال لي: مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده و لسانه فأجلسني إلى جانبه و قال: انشدني شعرا فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن علينا على أهل البيت، يا دعبل من بكى و أبكى و لو واحدا كان أجره على اللّه و من بكى لما أصابنا حشره اللّه في زمرتنا و من بكى على مصاب
[١]- كمال الزيارات: ١٩١، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٤٠ ح ١٠.
[٢]- أمالي المفيد: ٣٢٤، و العوالم: ٥٤٣ ح ١.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٤٤ ح ٥، و العوالم: ٥٤٨ ح ٧.