رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٥ - نسب يزيد و ابن زياد و عمر بن سعد لعنهم اللّه
رأسه، فقال بعضهم لبعض: ما تنتظرون أريحوا الرجل فنزل سنان و أخذ بلحية الحسين (عليه السّلام) و جعل يضرب بالسيف في حلقه و هو يقول: و اللّه إنّي لأحتزّ رأسك و أنا أعلم أنّك ابن رسول اللّه و خير الناس أمّا و أبا، و أقبل فرس الحسين حتّى لطخ عرفه و ناصيته بدمه و جعل يركض و يصهل و سمعت بنات النبيّ صهيله فخرجن، فإذا الفرس بلا راكب فعرفن أنّ حسينا قد قتل و خرجت امّ كلثوم بنت الحسين واضعة يدها على رأسها تندب: وا محمّداه هذا الحسين بالعرا قد سلب العمامة و الرّداء، و أقبل سنان لعنه اللّه حتّى أدخل رأس الحسين (عليه السّلام) على ابن زياد و هو يقول شعر:
املأ ركابي فضّة و ذهبا* * * إنّي قتلت الملك المحجّبا
قتلت خير الناس امّا و أبا* * * و خيرهم إذ ينسبون نسبا
فقال له ابن زياد: ويحك إذا علمت إنّه خير الناس أبا و امّا لم قتلته؟ فأمر به فضربت عنقه و عجّل اللّه بروحه إلى النار، و أرسل ابن زياد قاصدا إلى امّ كلثوم بنت الحسين يقول لها:
الحمد للّه الذي قتل رجالكم فكيف ترون ما فعل بكم؟
فقالت: يابن زياد لئن قرّت عينك بقتل الحسين فطالما قرّت عين جدّه به و كان يقبّله و يلثم شفتيه يابن زياد أعد لجدّه جوابا فإنّه خصمك غدا [١].
و قال السيّد علي بن طاووس: إنّ مروان بن الحكم قال للحسين (عليه السّلام): بايع ليزيد يكن خيرا لك في دينك و دنياك، فقال الحسين (عليه السّلام): إنّا للّه و إنّا إليه راجعون و على الإسلام السلام إذ قد بليت الامّة براع مثل يزيد [٢].
[١]- الأمالي: ٢٢١، و بحار الأنوار: ٤٤/ ٣١٧.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٤/ ٣٢٦، و العوالم: ١٧٥.