رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٦ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
يوم التلف، و معنى تتمّة الحديث واضح ممّا ذكرنا.
و كيف كان، فلا يتمّ الاستدلال بهذا الحديث على هذا القول، و لذلك لم يستدلّ المتقدّمون به، و اكتفوا بالوجه الضعيف الّذي ذكرناه.
دليل القول الثالث: أنّه مضمون في جميع حالاته، الّتي من جملتها حالة أعلى القيم، و لو تلف فيها لزم ضمانه، و كذا بعده.
و يظهر ضعفه ممّا مرّ من منع تعلّق الضمان بالقيمة ما دامت العين باقية.
مع أنّ مقتضى ذلك ردّ زيادة القيامة السوقيّة مضافا إلى العين عند بقائها و تنزّلها و نقصان قيمتها حين الردّ عن بعض القيم السابقة، و هو خلاف المعهود منهم، بل يظهر من بعضهم عدم الخلاف بينهم في عدمه، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه [١].
و أمّا التمسّك بالإضرار: فهو أيضا لا يتمّ، سيّما بملاحظة النظائر. و أخذ الغاصب على أشقّ الأحوال أيضا لا يساعده دليل.
و أمّا القول الرابع: فلعلّ دليله الرجوع في القيمي إلى المثل أيضا، و الانتقال إلى القيامة عند تعذّره، و لا يخفى ضعفه.
هذا كلّه في ما كان النقصان بسبب القيامة السوقيّة، فلو كان بسبب نقصان في العين، كما لو حصل النقصان بسبب الهزال الحاصل عند الغاصب، أو دبر، أو عرج، أو غير ذلك ثمّ تلف، فيضمن بلا خلاف ظاهرا، بل ادّعى الشهيد الثاني الإجماع.
و أمّا عدم استيفاء الزيادة السوقيّة مع بقاء العين و ردّها: فلا إشكال فيه، كما مرّ.
و عن المختلف [٢] و ظاهر التذكرة: الإجماع عليه [٣]، و كذلك المسالك [٤]، و عن الشيخ
[١]. انظر مسالك الأفهام ١٢: ١٨١.
[٢]. مختلف الشيعة ٦: ٨١، مسألة ٦٧ (طبع مركز الأبحاث).
[٣]. مختلف الشيعة ٦: ٨١ مسألة ٦٧ (طبع مركز الأبحاث)؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٣٨٣ (الطبعة الحجرية).
[٤]. مسالك الأفهام ١٢: ١٨١ و ١٨٦.