رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٥ - الموضع الثاني ممّا يتعلّق بكلام الشهيد الثاني
باختيار الزوج في مقدارها، و غير ذلك.
و بعد جميع ذلك اختلفوا في أنّه طلاق أو فسخ، فيستقيم الحكم بلزوم البذل، و إن جعلنا الطلاق بعوض أعمّ من الخلع أيضا؛ إذ هي طلبت الخلع الجامع للشرائط بقرينة المقام.
و الحاصل أنّ طلب الزوجة الخلع الذي هو طلاق بالمعنى العامّ المقابل للفسخ لا يستلزم طلبها الطلاق الخاصّ المشترط بشروط الخلع، من حيث إنّ اعتبار الشرائط داخل في مفهومه، حتّى يلزم أن يكون أداء الزوج لمطلوبه أيضا بعنوان الطلاق الخاصّ المأخوذ في مفهومه ذلك.
قوله: «ثمّ قوله: و أتبعه به زيادة منه»، إلى آخره.
أقول: و لعلّه أراد التنبيه على غفلة المحقّق عن الفرق بين القولين، أعني القول بكفاية صيغة الخلع مجرّدة عن الطلاق، و القول بلزوم ضمّ الطلاق حتّى تتحقّق حقيقة الخلع، و أن مجرّد الطلاق بعوض في جواب طلب المرأة للخلع ليس إجابة لملتمسها على الإطلاق، بل لا بدّ من التفصيل، فإن قلنا بكفاية لفظ الخلع فقط و قلنا إنّه طلاق فإنّ الطلاق بعوض جواب لملتمسها؛ لكفاية الطلاق بعوض عن الخلع كما هو المشهور، بل لا خلاف فيه، فهو مع أنّه يفيد فائدة الخلع، له مرتبة أخرى؛ لكون ذلك طلاقا بالاتّفاق، بخلاف لفظ الخلع فقط، فإنّه خلافي، فهو يفيد فائدة الخلع و شيئا آخر.
و أمّا لو قلنا بأنّ حقيقة الخلع لا تتحقّق إلّا باتّباعه بالطلاق، فالطلاق بعوض و إن كان يفيد فائدة الخلع و كونه طلاقا، و لكن لفظ «خلعتك على كذا» و «أنت طالق» مشتمل على مزية ليست في الطلاق؛ إذ قد يكون منظور المرأة التأكيد في أمرها بأن يصرّح بلفظ الخلع أيضا، و إن لم تتمّ الخلعية إلّا بانضمام الطلاق، فإذا أجابها بلفظ الخلع مع اتّباعه بالطلاق، فأجاب ملتمسها، بخلاف ما لو اقتصر على الطلاق بعوض.