رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٤ - معنى الطلاق المضاف
الزوج الموهوب. و كلمة «على هذا» لأجل الإشعار بالعوضية؛ لأنّه لا يتمّ إلّا بقصد العوضيّة، فلو علم القصد و القبول من الطرفين فلا حاجة إليها.
و لا تجب المقارنة بين قول الزوجين كما كانت معتبرة في الخلع؛ إذ لا يشترط في الهبة المعوّضة مقارنة العوض في الخارج.
و لا إشكال في جواز المقارنة إذا حصل القبض قبل الطلاق.
و أمّا لو قارن الطلاق بإيجاب الزوجة للهبة و قبولها من الزوج بدون قبض الموهوب: ففيه إشكال، أظهره عدم الصحّة؛ لأنّ القبض في الهبة شرط الصحّة على الأصح، فما لم تتحقّق الهبة بسبب عدم القبض، فلا معنى للتعويض، و قصد كون العوض عوضا عنها.
فليس لأحد أن يقول: إنّ الهبة و إن لم تتحقّق بعد، لكنّه يجوز أن يعوّض المعوّض بالهبة الّتي تتحقق بانضمام القبض؛ لأنّ هذا ليس بداخل في الهبة المعوّضة، بل إنّما هو من باب القسم الأوّل من الأقسام الستّة المتقدّمة، أو القسم السادس، و كلامنا الآن ليس فيه.
و أمّا وجه الصحّة: فهو عدم اشتراط المقارنة بين العقد و القبض إذا كانت قاصدة للإقباض صدق عليه أنه عوض الطلاق عن الهبة.
و فيه، مع أنّه أخصّ من المدّعى و المدعى أعمّ من قصد القبض، لكن كفاية القصد ممنوعة.
نعم، له وجه إن قلنا بأنّ القبض كاشف عن الصحّة أوّلا، و لا يحضرني الآن قول به من الأصحاب؛ إذ ظاهرهم كون القبض جزء السبب [١].
نعم، نقله في التذكرة قولا للشافعي [٢]، هذا كلّه على المختار.
[١]. انظر مسالك الأفهام ٦: ١٧.
[٢]. تذكرة الفقهاء ٢: ٤١٧.