رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - بيان فذلكة المقام منقحا فيها المرام
الإقراري بالنسبة إليه، فيثبت تحقّقه في الجملة.
و الاستدلال بأنّه أمين لدفع تعلّقه به على فرض عدم بطلانه رأسا، فيقول: «إنّي أمين، و الأمين لا يتّهم» فغاية الأمر لزوم اليمين، فيقدّم قوله مع اليمين.
و أمّا علاوة الاستدلال بأنّه أعرف بنفسه: فهو إذا كان التخالف في القصد مثلا بأن يقول الوكيل: «بعته من الغير» و يقول الموكّل: «بعته من نفسك» و كذا العامل إذا قال:
«اشتريته لنفسي» و كذّبه صاحب المال كما يذكرون في ادّعاء المرأة انقضاء العدّة بالحيض، أو بالوضع، و المكلّف البلوغ بالإنزال و نحو ذلك.
فوجه سماع الإخبار بالنسبة إلى المخبر هو حمل قول المسلم على الصدق، مضافا إلى عموم إقرار العقلاء [١].
و وجه لزوم اليمين عدم إلغاء قول المسلم الآخر المكذّب إيّاه.
و وجه الإشكال في مثل الوكيل و الطلاق إنّما هو لعدم قبوله في أوّل الأمر من جهة أنّه إقرار على الغير.
و وجه دفعه منع كون الإخبار به منحصرا في الإقرار على الغير، بل هو مركّب، كما عرفت.
إذا عرفت هذا، فنقول: فيما نحن فيه لا يتمّ تركّب هذه الأدلّة، و مقتضى القاعدة إنّما هو قبوله في حقّ نفس الزوج.
و أمّا كونه أمينا: فلم يثبت؛ لأنّ المراد بالأمين من ائتمنه خصمه، و لا ريب أنّه ليس كذلك؛ إذ وجه تصديق الأمين و لزوم قبول قوله هو الأخبار الواردة فيه، و أنّه معتمد و ثقة؛ لأنّ الظاهر أنّ خصمه ما لم يعتمد عليه و لم يوثقه لم يأتمنه، و هو فيما نحن فيه غير موجود.
مع أنّ الزوجة لم تفوّض شيئا في أمر الطلاق إلى زوجها، و تفويضها بضعها إليه
[١]. وسائل الشيعة ١٦: ١١١؛ كتاب الإقرار، ب ٣، ح ١؛ عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧، ح ٥.