رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٥ - المقام الأوّل
في قوّة كبرى كليّة، و هي «أنّ كلّ شرط غير جائز فهو مبطل للعقد» و ليس كذلك؛ إذ قد يبطل الشرط و لا يبطل العقد، كما في كثير من مسائل النكاح، فلا يمكن الاستدلال بعدم جواز الشرط على بطلان المشروط الّذي هو مراده بعنوان الكليّة.
نعم، إذا شرط أن يبيعه بلا فصل، فهو مستلزم لبطلان العقد؛ لأنّه شرط مخالف لمقتضى العقد؛ لأنّه مفوّت للقدرة على التسليم، بل التمكّن من التصرّف منه و الانتفاع من المبيع، فالشرط من حيث هو موجب لبطلان العقد مع قطع النظر عن كونه منهيّا عنه أم لا. بخلاف ما لو شرط البيع بعد مدّة أو إقالته فيه بعدها، فإنّهما لا ينافيان صحّة العقد و إن فرض كونهما غير جائزين، فبطلان العقد حينئذ يحتاج إلى دليل خارجي.
و من جميع ما مرّ يظهر أنّ مراده من قوله: «فلو شرط بيعه بعد مدّة» [١]- إلى آخره- بيعه لغير البائع؛ ليكون بيانا للشرط الصحيح مطلقا. أو بيعه من البائع بناء على مذاقه، حيث أبطل دليل البطلان من الدور و غيره، لا على مذاق المحقّق و الجماعة.
ثمّ إنّه قد يعترض على إبطال الاستدلال بالدور، بأنّ هذا الشرط شرط اللزوم لا الصحّة حتّى يلزم الدور، بأنّ الظاهر من الشرط هو شرط الصحّة و أصل تحقّق العقد، و أمّا النقض بشرط العتق و نحوه: فإنّما خرج بالإجماع على صحّته، لا أنّه من باب شرط اللزوم، كما أنّه يمكن أن يقال: البطلان في ما نحن فيه إذا شرط البيع و النقل إلى البائع بعد انتقاله إلى المشتري إنّما هو للإجماع لا للزوم الدور. و كذلك على لزوم عدم القصد إلى الإخراج، بأنّه إنّما يتمّ في صورة التعليق الّذي هو الظاهر من مرادهم، لا في صورة شرط اللزوم.
و حاصل كلام المعترض يرجع إلى أنّ المستدلّين بالدور و بعدم حصول القصد إلى الإخراج، إنّما أرادوا في صورة التعليق، و إن كانوا قائلين بالبطلان في صورة
[١]. نفس المصدر.