رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٢ - المقام الأوّل
بيع البائع و صحّته على بيع المشتري ممنوع، بل المتوقّف عليه إنّما هو لزومه، فلا دور.
و إنّما يلزم الدور لو أريد بالشرط التعليقي، و هو معنى السبب المصطلح.
و توضيحه، أنّ صحّة بيع المشتري لهذا المبيع معلّقة و موقوفة على تحقّق بيع البائع، فإذا جعل بيع البائع أيضا معلّقا على بيع المشتري فهذا هو الدور.
قوله: «كيف لا» [١]- إلى آخره-. يعني كيف لا يكون المتوقّف على حصول الشرط لزومه، و الحال أنّ الانتقال إلى المشتري مفروغ عنه؛ لأنّ معنى اشتراط بيع المشتري منه، أن ينقل المشتري المبيع إليه، و هو لا يصحّ إلّا بعد تحقّق الانتقال إليه؛ إذ لا معنى لنقل ما ليس بملكه إلى البائع، فهذه قرينة على أنّ مراد البائع الشارط من قوله: «بعتك هذا بشرط أن تبيعني إيّاه» أن تنقله إليّ بعد ما بعته منك و نقلته إليك، لا أن تنقله و إن لم ينتقل إليك، فلا مجال لحمل كلامه على الشرط التعليقي المستلزم للمحال، بل يجب حمله على الشرط الّذي ذكر في ضمن العقد.
فلا وجه لما قد يورد على الشارح: بأنّ الاشتراط المذكور باطل عند المستدلّ الّذي أورد الدور؛ لأنّه عنده اشتراط الحمل محال، فلا وجه للاستناد إليه؛ لأنّ البطلان عند المستدلّ مبنيّ على ما فهمه من الاشتراط الصادر عن البائع من حمله على التعليق، و مراد الشارح التنبيه على أنّ هذا الفهم غلط.
قوله (رحمه اللّه): «غايته أنّ تملّك البائع موقوف» [٢] إلى آخره.
توضيحه، أنّه لمّا منع توقيف النقل و الانتقال التعليقي في البيع المشروط على شرط، بل إنّما المسلّم هو توقيف لزومه على شرط تعليقي، تفطّن لاحتمال أن يورد الدور و يثبت التوقيف في النقل و الانتقال بوجه آخر، و هو أنّه على فرض كونه من
[١]. الروضة البهية ٣: ٥١٦.
[٢]. الروضة البهية ٣: ٥١٧.