رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
و مقتضى تقريره أن يكون أوّل كلامه في الاحتمال الأوّل ناظرا إلى وجود الإجازة، و آخر كلامه- يعني ما ذكره في ذيل قوله: «هل يتوقّف على إجازته»- ناظرا إلى عدم لحوق الإجازة.
و لا يخفى ما فيه؛ إذ الاستدلال بأبلغية الملك من الإجازة يقتضي أنّ مراده صورة عدم الإجازة، فإذا تمّ كلامه بالأبلغيّة و ما ذكره بعدها، فلا معنى لقوله: «فهل يتوقّف» إلى آخره.
و إن أراد بأوّل كلامه صورة لحوق الإجازة أيضا بأن يكون المراد من الأوّل حصول الملك و لحوق الإجازة معا بتقدير أنّ الملك مع الإجازة أبلغ، فيحتاج إلى تقدير الإجازة، فكان ينبغي أن يقول في أوّل الكلام: «ثمّ ملكه و أجاز» و في موضع قوله: «فملكه أبلغ» «فملكه مع الإجازة أبلغ» إلى غير ذلك من الحزازات.
و كيف كان، فالأمر في ذلك سهل، و العمدة بيان صحّة المأخذ، فنقول:
أمّا قوله: «لأنّ إجازة المالك موجبة لصحّة فعل المباشر فملكه أبلغ» [١]: إن أراد أنّ إجازة المالك الّذي هو مالك حين العقد موجبة لصحّة فعل المباشر، فملك ذلك المالك أبلغ، فلا معنى له أصلا؛ إذ المفروض أن الملك حينئذ لغيره، و لو فرض كونه له فهو خارج عن الفرض.
و إن أراد إجازة مطلق المالك، و كلّ من صدق عليه وصف المالكيّة حتّى يشمل من حصل له الملك في ثاني الحال»، فهو أوّل الدعوى؛ إذ كون إجازة من هو مالك حين العقد كافية لا يدلّ على كون إجازة من ملك بعده كافية، فضلا عن كونها أبلغ و إن أجاز معه أيضا، فضلا عن عدم الإجازة، مع أنّ إلحاق الملك الأخير بالرضا السابق حتّى يحصل من ضمّ هذا المالك إلى الرضا السابق مفهوم «رضا المالك» في صورة عدم الإجازة من المالك الأخير، ليس له معنى معقول؛ لأنّ الجنس لا بقاء له
[١]. نفس المصدر.