رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٨ - نقل كلام المحقّق الأردبيلي و البيضاوي
أن يكون طلقة رابعة لو كان الخلع طلاقا، و الأظهر أنّه طلاق؛ لأنّه فرق باختيار الزوج فهو كالطلاق بالعوض».
ثمّ قال المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه): «و فيه تأمّل؛ لأنّها تدلّ على أنّ الأخذ من المرأة لتخليص نفسها لا يجوز إلّا مع الخوف، لا عدم جواز العقد المثمر لذلك إلّا مع الكراهة و أيضا معلوم عدم الجواز من غير شقاق، بل وقوعه أيضا في الخارج، إنّما كان عليه أن يبيّن دلالتها على حصوله من الجانبين أو المرأة، فقط أو الرجل» [١].
ثمّ أورد عليه بعدم صحّة تأييد مطالبه بالخبرين، و كذا على سائر مطالبه على وجه وجيه لا نطيل بذكره.- إلى أن قال:- «و أيضا كون الخلع طلاقا كما قال:
و الأظهر أنّه طلاق- إلى آخره- غير ظاهر، و دليله قياس في اللغة، و هو على تقدير صحّته لا يصحّ في اللغة» إلى آخر ما ذكره.
فأمّا دلالة كلام البيضاوي على مغايرة الطلاق بعوض للخلع: فظاهرة.
و أما دلالة كلام المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) فمن وجهين:
[الوجه] الأوّل: تقريره لما ذكره البيضاوي على مغايرته، و إنّما أورد عليه بمنع جواز المقايسة.
و [الوجه] الثاني: قوله: «لا عدم جواز العقد المثمر لذلك إلّا مع الكراهة» فإنّه يدلّ على أنّه يجوز تخليص المرأة نفسها بعقد يثمر ذلك بدون الكراهة، و لو كان على وجه غير الخلع بطريق الأولى.
و من العجب أنّ بعضهم نسب إليه (رحمه اللّه) أنّ كلامه يكشف عن انحصار أخذ عوض الطلاق من المرأة في الخلع و المباراة، و كأنّه نظر إلى قوله (رحمه اللّه) قبل ذلك، حيث قال:
«ثمّ اعلم، أنّ صريح الآية عدم جواز أخذ شيء من مهورهنّ، بل جميع ما أعطين من المهر و النفقة و العطايا، فدلّت على لزوم الهبة للزوجة، و عدم استرجاع الثياب
[١]. زيدة البيان: ٦٠٨.