رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٥ - نقل عبارة الشهيدين و بيان مرادهما
الإسقاط و التجوّز، لا أنّه هو و لو لم يكن إجماع على ذلك- كما يظهر من بعضهم- لم نقل بكفايته [١] عنه؛ لأنّ الأصل عدمه.
فمن المواضع المذكورة ما ذكره في الشرائع في المسألة الخامسة في النظر الرابع قال: «لو خالعها و شرط الرجعة لم يصحّ، و كذا لو طلّق بعوض» [٢].
فإنّ ظاهر هذه العبارة مخالفة المفهومين.
و وجهه أنّ كليهما فيما يوجب البينونة، و هذا شرط مخالف لمقتضى العقد و للمشروع.
و قد صرّح في أوّل كتاب الخلع أيضا بأنّ الطلاق مع الفدية يقع بائنا، و إن أفرد عن لفظ الخلع [٣] المقصود ثمّة بيان محض البينونة للطلاق مع الفدية، سواء كان بالطلاق المعوّض المقرون بلفظ الخلع، أو الخالي عنه، و سواء كان مع كراهة الزوجة المجزي عن لفظ الخلع، أو بدونها الذي هو عقد مستقلّ.
و يشهد بإرادة الأعمّ- مضافا إلى إطلاق اللفظ- أنّه ذكر في أوّل الكتاب أنّ الصيغة الموضوعة لإفادة مفهوم الخلع و إيقاعه إنّما هي مثل «خلعت و خالعت» لا مثل «فاسختك و فاديتك و أبنتك» [٤] و هذا الخلاف في بيان الضرورة إلى لفظ الخلع في الجملة مع قطع النظر عن اعتبار الضميمة و عدمه.
ثم ذكر الخلاف في أنّه هل يكفي لفظ الخلع فقط، أو يلزم أن يتبع بالطلاق؟.
و مراده هنا أنّ الفراق هل يحصل بلفظ خلعت أو لا، حتّى يقول بعده: «فهي أو أنت طالق»؟
[١]. انظر مسالك الأفهام ٩: ٤٢٠.
[٢]. شرائع الإسلام ٣: ٤٢.
[٣]. نفس المصدر ٣: ٣٦.
[٤]. نفس المصدر.