رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥ - المقام الثاني في بيع الغاصب
و ولده في الإيضاح [١]، و الشهيد في حواشي القواعد [٢]، و العلّامة الرازي، اختصاص الصحّة بالمشتري الجاهل.
و عن الدروس الشرعية [٣] و المحقّق الثاني في شرح القواعد [٤]، تعميمها للعالم.
و يظهر من العلّامة الإشكال و التردّد في العالم في التذكرة [٥] و القواعد [٦].
بل و عن التذكرة الإشكال في الجاهل إذا كان البائع فضوليّا أيضا، قال: «لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر، فإشكال؛ ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد، أمّا مع العلم فالأقوى ما تقدّم، و في الغاصب مع علم المشتري أشكل» [٧].
حجّة الأوّلين: الأخبار المانعة عن بيع «ما لا يملك» [٨] و «ما ليس عنده» [٩].
و فيه: أنّها إنّما تدلّ على حرمة البيع لنفسه، بأن يسلّم المبيع و يأخذ الثمن لنفسه، و ليس فيها ما يدلّ على البطلان بعد لحوق الإجازة.
و أنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه، فلا يكون ثمنا، فلا تؤثّر الإجازة في جعله ثمنا.
و يدلّ على الصحّة: عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١٠] فإنّ الظاهر أنّ بيع الغاصب مع علم المشتري بعد لحوق الإجازة من العهود الموثّقة، و يصدق على
[١]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٧.
[٢]. حواشي القواعد غير موجود.
[٣]. الدروس الشرعية ٣: ١٩٣.
[٤]. جامع المقاصد ٤: ٦٩.
[٥]. تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣.
[٦]. قواعد الاحكام ١: ١٢٤.
[٧]. تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣.
[٨]. انظر عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧، ح ١٦.
[٩]. مسند أحمد ٣: ٤٠٢، ح ٤٣٤؛ سنن الترمذي ٣: ٥٣٤، ح ١٢٣٢، و ح ١٢٣٣؛ سنن أبي داود ٣: ٢٨٣ ح ٣٥٠٣؛ السنن الكبرى ٥: ٢٦٧.
[١٠]. المائدة: ١.