رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٢ - أمّا المسألة الأولى
الجواب:
أمّا المسألة الأولى:
أعني صحّة هذا العقد، فالأقرب عندي العدم؛ لأصالة عدم الصحّة، فإنّها حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، و لا دليل عليه كما ستعرف، و لاستصحاب الحكم السابق.
و ليس للقول بالصحّة دليل سوى إطلاق الآية [١] و الأخبار [٢].
و أنت خبير بأنّ كلها إمّا صريح في غير ما نحن فيه، أو ظاهر فيه، بل لا تكاد توجد رواية يمكن انصرافها إلى هذا الفرد أو شمولها له، بل نقول: في الآية و الأخبار دلالة على خروجها منها، فإنّ الظاهر من الآية حصول الاستمتاع أو التمكّن منه كما نعتبره في غيره من العقود أيضا، و ليس فيما نحن فيه أحد الأمرين.
مضافا إلى إشعار كلمة أُجُورَهُنَّ بذلك؛ لأنّ الأجر في مقابل الانتفاع، و هو مفقود.
و أيضا الأخبار الدالّة على أنّهنّ مستأجرات [٣]، دالّة على ذلك؛ لأنّ الاستيجار يقتضي عملا من الأجير، و المفروض عدمه من الرضيعة، و عدم تمكّنها منه مع فرض كون المدّة غير قابلة لخروجه من القوّة إلى الفعل.
و يؤيّده أيضا الاهتمام في تعيين المدّة و تعيين الأجرة في الأخبار في حقيقة المتعة بحيث يعلم أنّهما معتنى بهما عند الشارع، بحيث جعلا ركنا للعقد، و المفروض عدم الاعتناء بالمدّة هنا و إن ذكرت في متن العقد، بل و لا بالأجرة كما هو الغالب في مثل ذلك.
و أيضا يستفاد من الأخبار الواردة في وجوه النكاح أنّ العلّة في تشريع المتعة
[١]. النساء (٤): ٢٣.
[٢]. انظر وسائل الشيعة ١٤: ٣٥٤، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٠.
[٣]. انظر وسائل الشيعة ١٤: ٤٦٥، أبواب المتعة، ب ١٧.