رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥١ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
و ذكر ذلك المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) أيضا في كتاب الزكاة [١].
و قال في المسالك في كتاب الرهن- في شرح قول المحقّق (رحمه اللّه): «و يصحّ الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أولهما»-: «و يشكل حينئذ جواز رهن المشتري في الصورتين و إن قلنا بملكه؛ لما فيه من التعرّض لإبطال حقّ البائع، و مثله بيعه و ما أشبهه من الأمور الناقلة للملك» [٢].
و قال الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس: «التصرّف في مدّة الخيار إيجاب من المشتري و فسخ من البائع- إلى أن قال- و ليس للبائع التصرّف في مدّة الخيار المختصّ بالمشتري، و في جواز العكس و تصرّف كلّ منهما مع اشتراك الخيار وجهان، نعم، يترتّب عليه أثره، و في الخلاف: لا يأثم المشتري بالوطء في زمن الخيار، و يمكن حمله على المختصّ به، و لو وطئ في المشترك أو المختص للبائع لم يمنع البائع من الفسخ» [٣] إلى آخر ما ذكره.
و مراده بقوله: «نعم يترتّب عليه أثره» أنّه على القول بتحريم التصرّف مطلقا يترتّب الأثر، فيكون فسخا من البائع أو إيجابا من المشتري في المشترك، و يلزم من جانب المشتري في المختصّ بالبائع، و يبقى موقوفا على الإجازة من جانب البائع، فهذه ثمرة من الجانبين.
و فيه ردّ على الشافعيّة، حيث يبطلونه رأسا، كما مرّت الإشارة إليه في كلام التذكرة.
و ربّما يظهر من كلامه في الدروس أيضا في الزكاة أنّ المشتري ممنوع من التصرّفات المنافية لخيار البائع [٤].
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٢٠.
[٢]. مسالك الأفهام ٤: ٢٥.
[٣]. الدروس الشرعيّة ٣: ٢٧٠، و انظر الخلاف ٢: ١١.
[٤]. الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٠.