رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٠ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
فلا إجازة، و قال بعضهم: يكون إجازة لدلالته على الرضا و الاختيار، و هو أصحّ عندهم كما اخترناه» [١]، انتهى.
و مراده (رحمه اللّه) بأنّ الإجازة إجازة أنّه لا يحتاج إلى اختيار الإمضاء و الالتزام أوّلا ثم الإجازة.
و مراد أبي إسحاق بقوله «لأنّ الإجازة»- إلى آخره-، أنّ نفس التصرّف من البائع ذي الخيار لا يدلّ على الالتزام و الفسخ، فإنّ التصرّف غير الفسخ، فلا بدّ أوّلا من الفسخ حتّى يتمّ الملك، ثمّ تترتّب عليه صحّة التصرّف، فإذا لم يتمّ ذلك في نفس التصرّف ففي الإجازة أولى، بل ذكر الشافعية هذا الكلام في الإذن المتقدّم على البيع أيضا.
قال في التذكرة قبل هذا: «مسألة: إذا أذن البائع للمشتري في التصرّف في مدّة الخيار، فتصرّف، سقط خيارهما معا، و به قال الشافعي؛ إذ قد وجد من كلّ منهما دلالة اللزوم و سقوط الخيار، ثمّ التصرّف إن كان عتقا نفذ، و بطل خيارهما، و ان كان بيعا أو هبة أو وقفا، فكذلك عندنا، و للشافعي وجهان، هذا أحدهما: لأنّه منع من التصرّف لحقّ البائع، فإذا أذن فيه زال المنع، فيصحّ التصرّف، و الثاني: لا يصحّ تصرّفه؛ لأنّه ابتدأ به قبل أن يتمّ ملكه، و على الوجهين جميعا يلزم البيع و يسقط الخيار» [٢].
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في المسالك في كتاب الزكاة في شرح قول المحقّق (رحمه اللّه):
و لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول بانتقال الملك:
«و يشكل بأنّ الخيار متى كان للبائع خيار فإنّ المشتري يمنع من التصرّفات المنافية للخيار كالبيع و الهبة و الإجارة» [٣].
[١]. تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٨ (الطبعة الحجرية).
[٢]. تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٦ (الطبعة الحجرية).
[٣]. مسالك الأفهام ١: ٣٥٩.