رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٩ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
فإن قلنا به، فإذا فسخ البائع انتقل إلى القيامة السوقيّة، و الأقوى عندي صحّة عتق المشتري، إذا كان الخيار للبائع» [١].
و عن السيّد عميد الدين (رحمه اللّه) أنّه قال في شرح قوله: «نعم، له الاستخدام» إلى آخره: «يريد: لو كان الخيار للبائع أولهما كان للمشتري التصرّف بالاستخدام و الانتفاع و الوطء؛ لأنّها تصرّفات تابعة للملك، و المشتري قد ملك بنفس العقد على ما تقدّم، مع أنّها لا تمنع من الخيار و لا تنافيه، فكان له ذلك، لكن لو حبلت الجارية بوطء المشتري فالأقرب عند المصنف سقوط خيار البائع في العين، و يكون له أخذ القيامة جمعا بين الحقّين، فإنّ أمّ الولد لا يجوز بيعها، و حقّ البائع من الخيار لا يصحّ إسقاطه إلّا بإسقاط البائع له، و الجمع بينهما أنّه إذا فسخ رجع بقيمة الجارية كالتالف» [٢] انتهى.
و لهم كلمات أخر في هذا المقام متناسبة، و المقصود من ذكر كلماتهم أنّ المنع عن البيع يظهر من كلماتهم أيضا، و استشكالهم في سائر النواقل لإشكالهم في المنافيات للخيار أو غلبة دليل الناقل من جهة العموم كالتغليب في العتق و نحو ذلك.
و قال في التذكرة: «لو أعتق المشتري بإذن البائع في مدّة خيارهما أو خيار البائع، نفذ و حصلت الإجازة من الطرفين، و إن كان بغير إذنه نفذ أيضا؛ لأنّه مالك أعتق، فينفذ عتقه كغيره، ثمّ إمّا أن يجعل للبائع الخيار أو يبطله كالتالف، فإن أثبتاه فالأقوى أنّه يرجع بالقيمة كالتالف، و لو باع أو وقف أو وهب و أقبض بغير إذن البائع، فالأولى الوقوف على الإجازة، و يكون ذلك إجازة، و قالت الشافعية: لا ينفذ شيء من هذه العقود، و هل تكون إجازة، قال بعضهم: نعم، و قال أبو إسحاق منهم:
لا يكون إجازة؛ لأنّ الإجازة لو حصلت لحصلت ضمنا للتصرّف، فإذا ألغي التصرّف
[١]. إيضاح الفوائد ١: ٤٨٩.
[٢]. كنز الفوائد ١: ٤٥٤.