رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٧ - المقدّمة الأولى في عدم اختصاص الربا بالبيع و القرض و تعميمه لسائر المعاملات
لعموم أدلّة تحريم الربا.
و ربّما يؤيّد ذلك بما ورد من علّة تحريم الربا في الأخبار:
منها: حسنة هشام بن سالم و عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إنّما حرّم اللّه الربا؛ لكيلا يمتنع الناس عن اصطناع المعروف» [١].
و في معناها رواية سماعة [٢] و غيرها [٣].
فلو كان الربا مخصوصا بالبيع لم يحصل ارتداع الناس عن ترك المعروف؛ لأنّهم حينئذ يتركونه باختيار تحصيل الزيادة في قالب الصلح أو الهبة الموضوعة أو غير ذلك.
و يؤيّد عدم الاختصاص بالبيع كلّ ما ورد من الأخبار الدالّة على حرمة القرض بشرط النفع [٤].
و عموم بعض الروايات، مثل ما في صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام): «يا عمر، قد أحلّ اللّه البيع و حرّم الربا، فاربح و لا ترب» قلت: و ما الربا؟ قال: «دراهم بدراهم، مثلان بمثل» [٥] فإنّه يعمّ جميع المعاوضات.
و مثل هذا الإطلاق في الروايات كثير.
و يؤيّده أيضا الأخبار الدالّة على عدم جواز تقبيل الحنطة بالدقيق على الطحّان، و السمسم بالشيرج على البزّار متفاضلا [٦].
و أمّا تأييد ذلك بما في آخر صحيحة يعقوب بن شعيب عن قوله (عليه السلام):
[١]. الكافي ٥: ١٤٦، ح ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧، ح ٧٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٣، أبواب الربا، ب ١، ح ٤.
[٢]. الكافي ٥: ١٤٦ ح ٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٧، ح ٧١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٢، أبواب الربا، ب ١، ح ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٢، أبواب الربا، ب ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢، أبواب الربا، ب ١٢، و ج ١٣: ١٠٣ أبواب الدين و القرض، ب ١٩.
[٥]. الفقيه ٣: ١٧٦، ح ٧٩٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٨، ح ٧٨؛ الاستبصار ٣: ٧٢، ح ٢٣٨؛ وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٤ أبواب الربا، ب ٦، ح ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢، أبواب الربا، ب ١٣.