رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - الجواب
و إن ارتكب المجاز في أحد اللامات أو أكثر فلا تدلّ على خلاف المختار، يمكن أن يراد أنّ ما في تصرّفك كان ملكي كالرقبة، و كنت متصرّفا فيه بإذني، و الآن جعلت رقبته [١] لك ملكا و تصرّفا.
و احتجّ المحقّق الأردبيليّ (رحمه اللّه) أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار المروية في التهذيب قال: قال لي عبد مسلم عارف أعتقه رجل، فدخل به على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: «يا هذا من هذا السندي» قال الرجل: عارف، و أعتقه فلان، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ليت أنّي كنت أعتقته».
فقال السندي لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم و أنا أعطيك ثلاثمائة درهم.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه، و إن لم يكن لك مال يومئذ، فليس عليك شيء» [٢]، [٣].
فاعل كلمة «قال» الأولى «الفضيل»، و الثانية «عبد مسلم»، و ما بعده صفة لذلك العبد المسلم إلى قوله: «قال يا هذا».
و الظاهر أنّ كلمة «دخل» مبنيّة للمفعول.
و فاعل كلمة «قال» الثالثة أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و هي و ما بعدها مقول لكلمة «قال» الثانية.
و المشار إليه ب«هذا» إمّا الفاعل المحذوف عن كلمة «دخل» الذي نابت عنه كلمة «به»، أو إشارة إلى رجل آخر كان حاضرا عنده (عليه السلام)، و الرجل المعرّف بعد كلمة «قال» الرابعة هو المشار إليه بكلمة «هذا» كائنا من كان.
و كلمة «عارف» خبر مبتدأ محذوف ضمير يعود إلى السندي.
[١]. في «ح»: جعلته برمّته.
[٢]. تهذيب الأحكام ٨: ٢٤٦، ح ٨٨٧؛ وسائل الشيعة ١٦: ٥٥، أبواب العتق، ب ٥١، ح ١.
[٣]. مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٢٥٠.