رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٢ - الجواب
له مالا تبعه، و إلّا فهو للمعتق» [١].
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): في رجل أعتق عبدا له مال، لمن مال العبد؟ قال: «إن كان علم أنّ له مالا، تبعه، و إلّا فهو للمعتق» [٢].
و في رجل باع مملوكا و له مال، قال: «إن علم مولاه الذي باعه أنّ له مالا، فالمال للمشتري، و إن لم يعلم به البائع، فالمال للبائع» [٣].
و فيه رجل باع مملوكا و له مال، قال: «إن علم مولاه الذي باعه أنّ له مالا، فالمال للمشتري، و إن لم يعلم به البائع، فالمال للبائع» [٣].
و فيه أنّه و إن كانت الأخبار فيه كثيرة معتبرة الإسناد، و لكنّها مخالفة لما دلّ على عدم المالكيّة غير مقاومة لها، و مخالفة للاعتبار؛ إذ كيف يصير علم المعتق بمجرّده سببا لثبوت المال لمالكه، و جهله سببا لنقله إلى مالك العبد.
فلا بدّ من تأويل اللام بإرادة كونه في تصرّفه من مال المولى. و تأويله بأنّه يصير للعبد بعد العتق بسبب الشرط، أو ما في معناه من دلالة الفحوى و القرائن برضا المولى بكونه له، كما هو الحال في صحيحة محمّد بن مسلم السابقة في بيعه؛ إذ من الظاهر أنّ المال لا يدخل في المبيع لغة و عرفا إلّا مع الشرط، أو في ما جرت العادة بدخوله كثياب بدنه.
و كذلك على القول بمالكيّة العبد، لا بدّ أن تؤوّل الأخبار بما ذكر، يعني أنّ ذلك كان للمولى المعتق، و كان معه، و يصير له بالشرط أو ما في معناه، لا بمحض العلم.
فتصير تلك الأخبار أظهر دلالة على المذهب المختار من عدم المالكيّة.
احتجّ القائل بأنّه يملك فاضل الضريبة بصحيحة عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له، و قد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة، و رضي بذلك المولى، و رضي به المملوك، فأصاب المملوك
[١]. الكافي ٦: ١٩٠، ح ٣؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٨، كتاب العتق، ب ٢٤، ح ٢.
[٢]. الفقيه ٦: ٦٩، ح ٢٣٦؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٨، كتاب العتق، ب ٢٤، ح ٣.
[٣]. الفقيه ٣: ٦٩، ح ٢٣٦؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٣، أبواب بيع الحيوان، ب ٧، ح ٣.