رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣١ - المقام الثاني
الحال، و لا إشكال.
و كذلك الظاهر عدم الخلاف و الإشكال في النسيئة، إذا كان قبل حلول الأجل بزيادة على الثمن أو نقصان، بجنس الثمن و غيره، حالّا و مؤجّلا؛ للعمومات و الخصوصيات، مثل صحيحة بشّار بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء و يشتريه من صاحبه الّذي يبيعه منه، قال: «نعم لا بأس به» فقلت:
أشتري متاعي؟! فقال: «ليس هو متاعك، و لا بقرك، و لا غنمك» [١].
و صحيحة منصور بن حازم قال، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه، فأتى الطالب يتقاضاه، فقال المطلوب: أبيعك هذه الغنم بدراهمك الّتي لك عندي، فرضي، قال: «لا بأس بذلك» [٢]؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بهذه الغنم، الغنم الّتي اشتراها منه.
و رواية الحسين بن منذر- و لا يخلو عن مدح [٣] و من جملة الرواة عنه ابن أبي عمير، فالسند معتبر- قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يجيء الرجل فيطلب العينة [٤] فأشتري له المتاع من أجله، ثمّ أبيعه إيّاه، ثمّ أشتريه منه مكاني قال، قال: «إذا كان بالخيار، إن شاء باع، و إن شاء لم يبع، و كنت أنت بالخيار، إن شئت اشتريت، و إن شئت لم تشتر، فلا بأس» فقلت: إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد، و يقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح، قال: «إنّما هذا تقديم و تأخير فلا بأس» [٥]
[١]. الكافي ٥: ٢٠٨، ح ٤؛ الفقيه ٣: ١٣٤، ح ٥٨٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٧، ح ٢٠٤، وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، أبواب أحكام العقود، ب ٥، ح ٣.
[٢]. الفقيه ٣: ١٦٥، ح ٧٢٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٣، ح ١٨١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠؛ أبواب أحكام العقود، ب ٥، ح ١.
[٣]. في «ح»: قدح، بدل مدح.
[٤]. العينة: السلف (لسان العرب ١٣: ٣٠٦).
[٥]. الكافي ٥: ٢٠٢، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥١، ح ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، أبواب أحكام العقود، ب ٥، ح ٤، و فيه: مرابحة، بدل من أجله.