حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٥٤ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فلان ارادة المشتبه بالشبهة الحكمية توجب ارادة النوع من الشيء، فالمعنى كل نوع اشتبه حكمه من حيث الطهارة و النجاسة، فهو طاهر، و ارادة المشتبه بالشبهة الموضوعية توجب ارادة الشخص منه، و لا يمكن ارادتهما منه فى استعمال واحد، و اما لزوم استعمال الغاية فى الاكثر من معنى واحد، فلان العلم فى الشبهات الحكمية حاصل من الادلة الشرعية، و فى الشبهات الموضوعية حاصل من الامارات القائمة على الموضوعات الخارجية و لا يخفى ما فيه من الفساد، ضرورة ان المراد من الشيء فى الرواية علىاىحال هو الشخص الخارجى اى الموضوع الخارجى المشتبه الحكم، و انما الاختلاف بين الشبهة الحكمية و الموضوعية، باختلاف منشأ الاشتباه، فان الموضوع الخارجى قد يشتبه حكمه من جهة الشبهة فى حكم نوعه، و قد يشتبه حكمه لاجل الاشتباه فى الامور الخارجية، و المراد من الغاية و هو العلم، و ان كان اعم من الحاصل من الادلة و الحاصل من الامارات الخارجية، الا ان مجرد ذلك لا يستلزم استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد، بداهة ان تعدد الاسباب الموجبة لحصول العلم لا يوجب تعدده فى المعنى كما هو اوضح من ان يخفى، فارادة الشبهات الحكمية و الموضوعية جميعا من الرواية لا محذور فيه نعم لا يصح ارادة القاعدة و الاستصحاب معا من الرواية، كما زعمه صاحب الفصول، اذ ملاحظة الشيء مسبوقا بالطهارة كما هو مبنى دلالة الرواية على حجية الاستصحاب، و عدم ملاحظته كك كما هو مبنى دلالتها على القاعدة، جمع بين المتناقضين و هو محال، و اعجب من ذلك ما توهمه صاحب الكفاية فيما علقه على رسائل شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره)، من امكان جعل قوله (عليه السّلام) كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر دليلا على الطهارة الواقعة للاشياء بعناوينها الاولية و على قاعدة الطهارة و استصحابها، و افاد فى بيانه ما حاصله، ان قوله (عليه السّلام) كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر، دال بعموم مغياه و هو كل شىء طاهر، على طهارة الاشياء بعناوينها الاولية كالماء و التراب و امثالهما، و باطلاقه الاحوالى التى منها حالة كونه مشتبه الطهارة، على قاعدة الطهارة، و دال بغايته من