حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٣١ - في أصالة الاشتغال
هل العلم الاجمالى بناء على كونه مؤثرا عند العقل فى حرمة المخالفة فقط او وجوب الموافقة أيضا، يكون هذا التأثير منه على نحو العلية التامة مطلقا، بحيث لا يصح للشارع الترخيص فى طرف من الاطراف، او انه على نحو الاقتضاء مطلقا فيصح للشارع الترخيص فى جميع الاطراف، او انه على نحو العلية التامة بالنسبة الى حرمة المخالفة و على نحو الاقتضاء بالنسبة الى وجوب الموافقة فيصح للشارع الترخيص فى بعض الاطراف دون جمعها الرابع بناء على كون هذا التأثير منه على نحو الاقتضاء اما مطلقا او بالنسبة الى وجوب الموافقة فقط، هل يمكن اثبات الترخيص من الشارع فى جميع الاطراف او بعضها، بالاخبار الدالة على الترخيص فى موارد الشك كحديث الرفع و نحوه ام لا اما المقام الاول، فلا شبهة بحكم الوجدان فى ان العلم الاجمالى ليس كالشك البدوى، بحيث لا يكون له تأثير فى تنجيز ما تعلق به من الحكم الفعلى اصلا، و لذا يصح معه المؤاخذة على مخالفة التكليف المعلوم بالاجمال، و لا يقبل الاعتذار من مخالفته بعدم العلم به تفصيلا نعم لو قلنا بان للحكم مراتب بحسب الاقتضاء و الانشاء و الفعلية و التنجز، و ان الاحكام الواقعية لا تصل الى مرتبة الفعلية و التنجز الا بالعلم التفصيلى، كان للمنع عن تاثير العلم الاجمالى مطلقا مجال، لكنه بمعزل عن التحقيق و اما المقام الثانى، فالحق فيه ان العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى، فى كونه مؤثرا عقلا فى حرمة المخالفة و وجوب الموافقة كليهما، و ذلك لان المفروض ان العلم الاجمالى بالتكليف الفعلى اوجب تنجزه على المكلف و اشتغال ذمته به، و الاشتغال اليقينى بالتكليف يستدعى البراءة اليقينية عنه، و هى لا تحصل الا بالموافقة القطعية، التى لا تتحقق الا بالاحتياط فى جميع الاطراف و اما المقام الثالث، فالحق فيه ان تأثير العلم الاجمالى، على نحو العلية التامة بالنسبة الى حرمة المخالفة، و على نحو الاقتضاء بالنسبة الى وجوب الموافقة، و ذلك لان حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية، حكم تنجيزى لا يقبل للارتفاع، لان المخالفة القطعية حالها عند العقل كحال الظلم الذى يكون قبحه ذاتيا لا يتغير بالوجوه و