حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٣٥ - في مجهولي التاريخ
القطع بانتقاضه فى الزمان الثانى مع احتمال كون زمان حدوث الآخر هو الزمان الاول بل المانع حينئذ هو احتمال انتقاض عدمه الخاص فى الزمان الثانى، من جهة احتمال كون زمان حدوث الآخر هو الزمان الثانى، حيث ان التمسك بالاستصحاب مع هذا الاحتمال يكون من التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية كما هو واضح، هذا تمام الكلام فى الحادثين اللذين علم بارتفاع الحالة السابقة فى كل منهما، و لكن شك فى مبدأ الارتفاع و انه اى زمان، مع امكان اجتماعهما فى زمان واحد كاسلام الوارث و موت المورث و كرية الماء و ملاقاته للنجاسة، و اما الحادثان اللذان علم بتحققهما و ارتفاع احدهما، لعدم امكان اجتماعهما فى زمان كالطهارة و الحدث، فلا اشكال فى جريان الاصل فى حد ذاته فى كل منهما، فيما كان احدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهولة، و يعارض الاصل فى كل منهما بمثله فى الآخر من جهة العلم الاجمالى بانتقاض احدهما بالآخر، الا ان المستصحب فى طرف المجهول يكون كليا مرددا، بين مقطوع الارتفاع ان كان مقدما على المعلوم، و مقطوع البقاء ان كان مؤخرا عنه، فيكون من القسم الثانى من اقسام استصحاب الكلى و من هنا يظهر انه لو غسّل ثوب بالإناءين المشتبه طاهرهما بنجسهما، يكون استصحاب نجاسته المعلومة حين ملاقاته للاناء الثانى قبل حصول شرائط التطهير من التعدد و العصر و غيرهما العارضة له اما بملاقاته لهذا الاناء او بملاقاته للاناء الاول، معارضا باستصحاب طهارته المعلومة اجمالا الحاصلة له بغسله بالاناء الاول او بالاناء الثانى، غاية الامر ان الاصل فى طهارته يكون من استصحاب الكلى، لترددها بين مقطوع الارتفاع على تقدير حصولها بالغسل بالاناء الاول، و مقطوع البقاء على تقدير حصولها بالغسل بالاناء الثانى و اما اذا كان كلاهما مجهولى التاريخ، فقد يشكل فى جريان الاصل فى حد ذاته بالنسبة الى كل منهما، مع قطع النظر عن المعارضة بمثله بالنسبة الى الآخر، لا لعدم احراز ما يعتبر فيه من اتصال زمان الشك بزمان اليقين فتدبر، بل لما بين المقام و غيره من موارد الاستصحاب من الفرق من جهات منها ان فى غير المقام من الموارد، يكون الشك فى بقاء المستصحب على الزائد على