حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٦٧ - في استصحاب التدريجيات
[في استصحاب التدريجيات:]
قوله (دام ظله) الامر الرابع المستفاد من اخبار الباب الخ، لا يخفى انه بناء على ما استفاده الاستاد من اخبار الباب، من ان مورد الاستصحاب و مجراه هو ما شك فى تحققه لاحقا مع القطع بتحققه سابقا، لا مجال للفرق فى جريانه بين ما يكون من الامور القارة بالذات، و ما يكون من الامور التدريجية الغير القارة التى لا يجتمع اجزائها فى الوجود و انما تتجدد شيئا فشيئا، كالزمان و الزمانيات كالحركة و نحوها، و ذلك لما عرفت فى القسم الثالث من استصحاب الكلى، من ان من المقرر فى محله ان الموجودات الممتدة مطلقا، اى سواء كانت قارة مجتمعة اجزائها فى الوجود، كالجسم الطبيعى و الكم المتصل باقسامه من الخط و السطح و الجسم التعليمى، او كانت غير قارة متصرمة، كالحركة و الزمان و الزمانيات، تكون وحدتها الاتصالية عين وحدتها الوجودية، و كون اجزاء الامور الغير القارة غير مجتمعة فى الوجود، لا يضر بوحدتها الوجودية، بعد بقاء حافظ الوحدة فى جميع مراتب التبدلات، فاذا كانت للامور التدريجية الغير القارة ما لم تنقطع اتصالها بتخلل العدم بين اجزائها، وحدة وجودية، فلا مجال للاشكال فى جريان الاستصحاب فيها، و لو بناء على القول باعتبار اتحاد الموضوع فى القضيتين عقلا فى جريانه، بداهة ان الشك فى تحقق الجزء اللاحق حينئذ يكون شكا فى تحقق عين ما قطع بتحققه سابقا، و عليه فلا نحتاج فى التمسك بالاخبار لاجراء الاستصحاب فى الامور التدريجية الى المسامحة العرفية، نعم لو كان مورد الاستصحاب و مجراه، هو الشك لاحقا فى بقاء ما كان مقطوع التحقق سابقا، كما استفاده شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره) من الاخبار، امكن ان يقال ان مثل الزمان و الزمانيات من الامور التدريجية المتصرمة، خارج عن العنوان المذكور لعدم تصور البقاء لها الا بالمسامحة العرفية، و ذلك لعدم كون الشك فى شىء منها شكا فى بقاء ما يتقن به سابقا، لانه لا يوجد جزء من اجزائها الا بعد ما انعدم الجزء السابق عليه، و معه لا يمكن دعوى ان الشك فى الجزء اللاحق شك فى بقاء ما تحقق فى السابق، الا بالمسامحة العرفية بجمل المجموع موجودا فعليا بمجرد وجود اول جزء منه، لكن المستفاد