حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٣٢ - في مجهولي التاريخ
له اثر شرعى، بل الاثر مترتب على عدمه الخاص، و هو عدمه فى زمان حدوث الآخر، بداهة ان الطهارة ليست مترتبة على مجرد عدم الملاقاة، بل على عدمها فى زمان حدوث الكرية. و حينئذ ان كان زمان حدوث إحداهما كالملاقاة مثلا هو الزمان الاول، كان زمان الشك فى عدم الاخرى و هى الكرية متصلا بزمان يقينه، و ان كان زمان حدوث الملاقاة هو الزمان الثانى، كان زمان الشك فى عدم الكرية منفصلا عن زمان يقينه باتصال حدوثها اعنى حدوث الكرية بزمان يقينه فلم يحرز اتصال زمان الشك فى عدمها بزمان اليقين به، مع أنّه لا بد منه فى صدق لا تنقض، فيكون التمسك بالاستصحاب مع عدم احرازه تمسكا بالعام فى الشبهة المصداقية، هذه خلاصة ما افاده (قدس سره) ردا على الشيخ (قدس سره) و فيه أوّلا ما مر من ان الاثر ليس مترتبا على العدم الخاص لاحدهما، و الا لكان عدم جريان الاستصحاب فيه لعدم الحالة السابقة له، لا ان له حالة سابقة و لا يجرى الاستصحاب فيه لعدم الاتصال، بل الاثر مترتب على نفس عدم احدهما و وجود الآخر، بحيث يكون الرابط بينهما هو مجرد الاجتماع فى الزمان، و حينئذ اذا استصحب هذا العدم الى زمان حدوث الآخر يتحقق ما هو الموضوع للاثر الشرعى، و لا شك فى اتصال زمان الشك في هذا العدم بزمان اليقين به، كما اعترف (قدس سره) به فى لا يقال الذى اورده على نفسه و اجاب عنه فراجع و ثانيا ان كون زمان حدوث احدهما هو الزمان الاول او الثانى، موجب لاتصال المشكوك و هو عدم الآخر بالمتيقن او انفصاله عنه، و هو لا يستلزم اتصال الشك باليقين او انفصاله عنه، بداهة انه يمكن ان يكون المشكوك غير متصل واقعا بالمتيقن، و يكون الشك متصلا باليقين و كذا العكس كما لا يخفى لا يقال انا نعلم اجمالا بانتقاض عدم احدهما بوجوده و معه كيف يمكن احراز اتصال زمان الشك فى عدم كل منهما بزمان اليقين به لانا نقول ان العلم الاجمالى بانتقاض احد العدمين، لا يكون موجبا الا للشك فى بقاء كل منهما، فكيف يمكن ان يكون مانعا عن احراز اتصال زمان الشك فى بقاء كل منهما بزمان اليقين به و اما ما ذكروه فى مسئلة الدم المردد بين المسفوح و المتخلف، و الدم