حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٧٩ - المقام الأول
نفسه بانه لو سلم ذلك، فانما هو فى لصحيحة، لكون العموم فيها بالاطلاق، دون الرواية فان العموم فيها بالوضع و اجاب بما حاصله ان لفظ الشيء الذى دخل عليه لفظ الكل فى الرواية، لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة، فلا يدل الكل على استيعاب تمام افراده، لانه انما يدل على استيعاب تمام افراد ما يراد من مدخوله، و قد عرفت ان المتيقن من مدخوله فى المقام خصوص افعال الصلاة، و لذا لو قيد الشيء فى قوله (عليه السّلام) كل شىء شك فيه الخ، بان قال كل شىء من افعال الصلاة شك فيه، لم يلزم ارتكاب خلاف اصل فى لفظ الكل الدال على العموم، انتهى كلامه زيد فى علو مقامه و اورد عليه الاستاد (دام ظله)، بان فى كلامه مواقع للنظر منها استظهاره (قدس سره) قاعدتين مختلفتين من الاخبار، مع وحدة مضامينها بحسب الصورة، فانها بين ما دل على الغاء الشك فى الشيء بعد الخروج عنه كما فى الصحيحة، و ما دل على الغائه بعد التجاوز عنه كما فى خبر ابن جابر و موثقة ابن ابى يعفور، و ما دل على الغائه بعد المضي عنه كما فى الموثقة الاخيرة و لا شبهة فى وحدة هذه الجمل الثلث بحسب المضمون و المعنى، بداهة ان الخروج عن الشيء و التجاوز و المضي عنه مرجعها الى معنى واحد، فمن البعيد جدا ان يراد من هذا المضمون فى مقام غير ما اريد منه فى مقام آخر، كما مر نظير ذلك فى قولهم (عليهم السّلام) لا تنقض اليقين بالشك و منها ما افاده من انه بناء على استظهار القاعدتين من الاخبار، لا يرد اشكال خروج افعال الطهارات الثلث، و لا يحتاج الى ما تكلف به شيخنا المرتضى (قدس سره) فى دفعه اذ فيه ان هذا التكلف محتاج اليه على كل حال سواء جعلنا مفاد الاخبار واحدا ام لا، بداهة ان من شك فى غسل جزء من اجزاء اليد بعد الفراغ عن غسلها، يصدق انه شك فى صحة شىء بعد الفراغ عنه، فتشمله الكلية المذكورة فى ذيل الموثقة، و هى قوله (عليه السّلام) انما الشك اذا كنت فى شىء لم تجزه، مع ان هذا الشك يجب الاعتناء به بالاجماع و الاخبار، فلا بد حينئذ من الالتزام بان الوضوء امر واحد بسيط فى نظر الشارع كى يدفع هذا الاشكال، كما التزم به شيخنا المرتضى (قدس سره) و منها ما افاده من ان وجود القدر المتيقن فى مقام