حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٤ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
الاستصحاب، بل كان صريحا فى حجية قاعدة اليقين لكنه خلاف الظاهر اذ الظاهر من قول السائل فنظرت و لم أر شيئا، هو عدم وجدانه للنجاسة مع بقاء ظنه بالاصابة، لا انقلابه الى العلم بعدمها كما ان الظاهر من قوله فرأيت فيه هو رؤيته بعد الصلاة النجاسة التى ظن بها قبلها، لا رؤيته نجاسة مرددة بين كونها هى التى ظن بها قبل الصلاة او كونها واقعة عليه بعدها، و بالجملة لا ينبغى الاشكال فى ظهور التعليل فى حجية الاستصحاب و انما الاشكال فى كيفية التعليل و تطبيق الكبرى المستفادة منه على المورد، و ذلك لان تعليل عدم اعادة الصلاة بقاعدة الاستصحاب، مع كف وقوعها فى النجاسة غير مستقيم، ضرورة ان الاعادة مع كشف الخلاف تكون نقضا لليقين باليقين لا بالشك نعم يصح التعليل بها لمشروعية الدخول فى الصلاة، حيث ان عدم الدخول فيها بمجرد الشك فى اصابة النجاسة نقض لليقين بالطهارة بمجرد الشك فى رافعها، لكن المسئول عنه بقول السائل لم ذلك، لم يكن هو جواز الدخول فى الظن بالاصابة، كى يصح الجواب بانك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك، بل المسئول عنه كما عرفت هو الوجه فى حكم الامام (عليهم السّلام) بعدم الاعادة مع كشف وقوع الصلاة فى النجاسة، و معه لا يحسن الجواب بذلك كما واضح و اما احتمال كون المراد فى قول السائل فرأيت فيه، هو رؤيته النجاسة بعد الصلاة مع احتمال كونها واقعة عليه بعدها، كى يحسن التعليل لانطباق الكبرى المستفادة منه حينئذ على المورد، حيث ان اعادة الصلاة حينئذ تكون لاحتمال كون النجاسة المرئية بعدها هى التى ظن باصابتها قبلها، فتكون نقضا لليقين بالطهارة المتحقق قبل الصلاة، بالشك الحاصل بعد الصلاة فى اصابة النجاسة قبلها فقد عرفت انه خلاف ظهور قوله فرأيت فيه فى روية النجاسة التى ظن بها قبل الصلاة و توهم ان النجاسة المرئية لو كانت هى التى ظن بها قبل الصلاة، كان اللازم عليه اتيان ضمير متصل بقوله فرأيت بان يقول فرأيته مدفوع بانه لو كان المراد من قوله فرأيت فيه، هو انه راى نجاسة بعد الصلاة مع احتمال كونها غير المظنونة قبلها، لكان المتعين عليه الاتيان باسم