حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٥٣ - في أصالة الاشتغال
بل يجب فيه الاحتياط ايضا، فليعلم اولا ان محل الكلام هو ما اذا لم يعين الطريق مورد العلم الاجمالى، كما اذا قامت البينة على مجرد ان الشاة الموطوءة المعلومة وجودها اجمالا فيما بين الشياة هى هذه الشاة، او قامت البينة على مجرد ان هذه الشاة موطوءة، و لكن علم من خارج بحصر الشاة الموطوءة من الشياة فى المعلومة بالاجمال، حيث ان البينة بضميمة هذا العلم تدل بالالتزام على تعيين المعلوم بالاجمال فيما قامت عليه، فانه لا اشكال فى انحلال العلم الاجمالى فى هاتين الصورتين و جريان الاصل فى الاطراف الخالية عن الطريق و الحاصل ان محل الكلام هو ما اذا علم بوجود حرام او واجب فيما بين امور محصورة، و احتمل وجود حرام او واجب آخر زائدا على المعلوم بالاجمال، و لم يعين الطريق القائم على بعض الاطراف المعلوم بالاجمال فى مورده، كما لو علم مثلا بوجود شاة موطوءة فى ما بين الشياة و احتمل وجود شاة موطوءة اخرى فيما بينها زائدة على الموطوءة المعلومة بالاجمال، ثم قامت بينة على ان هذه الشاة موطوءة و اما التمثيل لمحل الكلام بما اذا علم اجمالا بوجوب الظهر او الجمعة ثم قام طريق معتبر على وجوب الظهر كما فى الكتاب، فالظاهر انه سهو من قلمه الشريف، و ذلك للعلم فى المثال بانحصار المعلوم فى واحد كما لا يخفى اذا تعين محل النزاع، فنقول ان قيام الطريق على بعض الاطراف، اما ان يكون سابقا على العلم الاجمالى او مقارنا له، و اما ان يكون لاحقا بالعلم الاجمالى فعلى الاول لا اشكال فى جريان الاصول الشرعية النافية للتكليف فى باقى الاطراف مطلقا، سواء قلنا بعدم جريان الاصول فى الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى، لان ادلتها ليست متعرضة الا للحكم الاقتضائى الحيثيتى، او لان الغاية المأخوذة فيها اعم من العلم التفصيلى و الاجمالى، او قلنا بجريانها فيها و تساقطها بالتعارض اما على الاول فلان كون ادلة الاصول فى مقام بيان الحكم الاقتضائى، انما يمنع عن جريانها فى اطراف العلم الاجمالى، فيما كان للعلم الاجمالى اقتضاء على خلاف ما يقتضيه الشك من الترخيص، بان كان مؤثرا فى تنجيز المعلوم بالاجمال، و من المعلوم