حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٨٦ - في الاستصحاب التعليقي و لتقديري
لا محيص عنه على ما حققناه فيما مر، و ان كان المختار عند الاستاد (دام ظله) وفاقا لاستاد اساتيده الميرزا الشيرازى الكبير (قدس سره) حجيته فيه ايضا، هذا تمام الكلام فى بيان حجية الاستصحاب التعليقى فى الحكم، و اما حجيته فى الموضوع فلا مجال للاشكال فيها، ايضا فيما كان الاثر و الحكم مترتبا على نفس ما احرز بالاستصحاب من الموضوع التعليقى، كما لو شك فى كون الصوم مضرا به فى اليوم مع العلم بانه لو صام فى الامس لكان يضره، فانه يقول لو صمت بالامس لكان يضرنى فاليوم ايضا كما كان، فيترتب عليه الحرمة، لان الحرمة مرتبة شرعا على الصوم الذى يكون على تقدير وجوده مضرا لا على الصوم الفعلى المضر، و اما فيما اذا لم يكن الاثر مترتبا على نفس ما احرز بالاستصحاب من الموضوع التعليقى، بل على وجوده الفعلى المتأخر عن وجود المعلق عليه، فقد يشكل فى جريان الاستصحاب فيه، بدعوى انه غير مجد فى ترتيب ما لوجوده الفعلى من الاثر الا على القول بالاصل المثبت، بداهة ان ترتيبه عند حصول المعلق عليه على ما احرز به من الموضوع التعليقى، يحتاج الى توسط حكم العقل بصيرورته فعليا عند حصوله، مثلا لو كان هناك ماء علم بانه كان فى السابق بمقدار لو صب عليه رطل من الماء لصار كرا، و شك فى الآن اللاحق فى بقائه على ما كان عليه من المقدار او نقصانه عنه، كى يحتاج فى تتميمه كرا الى ازيد من الرطل، فان استصحاب انه كان فى السابق بمقدار لو صب عليه رطل لصار كرا و الآن كما كان استصحاب تعليقى فى الموضوع، لكن الاثر اعنى الاعتصام رتب شرعا على الموضوع، و هو الكر بوجوده الفعلى دون التعليقى، فيحتاج فى ترتيبه بهذا الاستصحاب الى توسيط حكم العقل بصيرورته كرا فعليا بعد الصب، لكن الحق عدم الاشكال ايضا فى جريان هذا القسم من استصحاب الموضوع التعليقى و عدم كونه من الاصول المثبتة، اذ غاية ما يمكن ان يقال فى تقريب كونه كك، هى انه لا اشكال فى ان حال القضية المشروطة الاخبارية، كقولنا ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، كحال القضية المشروطة الانشائية كقولنا إن جاءك زيد فاكرمه، اذ كما ان التعليق فى الثانية راجع الى المنشأ اعنى